نأى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بحكومته عن الأزمة الراهنة في سوريا، في الوقت الذي أشار فيه إلى وجود نحو مئة ألف لاجئ سوري دخلوا إلى الأراضي اللبنانية، الأمر الذي زاد من الأعباء على اقتصاد لبنان.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية، في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن»، إنه «منذ بداية الأحداث في سوريا، قررنا فصل أنفسنا سياسياً عما يجري هناك، وذلك حماية للبنان، لكننا فصلنا أنفسنا من الجانب السياسي، وليس من الجانب الإنساني»، مؤكداً أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان، يفوق حالياً مئة ألف لاجئ، من المسجلين بشكل رسمي، مطالباً بضرورة «توفير الخدمات والمساعدة»، ليتمكن لبنان من تقديم العون لهم.
وأعرب رئيس الوزراء اللبناني عن اعتقاده بأن يرتفع عدد اللاجئين السوريين إلى بلاده، ليصل إلى مئتي ألف لاجئ قريباً، لافتاً إلى أنه «يجب توفير المسكن والطعام والتعليم لهم، علاوة على الرعاية الصحية، التي تقوم الحكومة بتزويدها للاجئين».
وعن تأثير تدفق اللاجئين على الوضع الاقتصادي في لبنان، قال ميقاتي: «نعم، يمكنني أن أقول إن الأوضاع الاقتصادية في لبنان تأثرت بفعل الأزمة السورية، إذ قلت السياحة، والنقل إلى سوريا.. ولكن في الوقت نفسه، ومنذ بدء الأزمة، استفاد القطاع الصناعي بسبب زيادة التصدير إلى سوريا»، موضحاً أن «السوريين بحاجة إلى أي بضائع يمكن أن تصلهم من لبنان، خاصة الأطعمة، أو أي مواد يحتاجونها للاستخدام اليومي، بالإضافة إلى أن المساعدات التي تصل إلى سوريا، كلها تأتي من الأسواق اللبنانية».