اعتصم المئات من المدرسين في مختلف مراحل التعليم الرسمي والخاص وموظفو الإدارات والمصالح الرسمية والمتعاقدون في الجامعة اللبنانية والدوائر الرسمية في مدينتي بيروت وطرابلس ظهر أمس، بدعوة من هيئة التنسيق النقابية، احتجاجاً على إحالة سلسلة الرُّتب والرواتب للأساتذة والمعلمين وموظفي الإدارة في القطاع العام، ولمعلمي المدارس الخاصة إلى مجلس النواب.
واستمر اعتصام بيروت وطرابلس زهاء الساعتين أمام المصرف المركزي وغرفة التجارة والصناعة والزراعة، حيث أقيم مهرجان خطابي في طرابلس تحدث فيه رئيس فرع نقابة معلمي المدارس الخاصة طوني محفوض فشبه «تحرك الموظفين والمدرسين في القطاعين الرسمي والخاص بكرة الثلج التي تكبر يوما بعد يوم وأن الزخم سيستمر قويا حتى تحيل الحكومة سلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي»، داعياً إلى التجمع اليوم الثلاثاء الساعة العاشرة صباحا في ساحة النور وفي الوقت نفسة في ساحة حلبا عكار.
وتحدثت باسم الهيئات الطالبية آية ديب فأكدت «أن المدرسين سيعوضون على الطلاب كل ما فاتهم من جراء الإضراب المفتوح وأن لا خروج من الشارع قبل إحالة السلسلة على المجلس النيابي». وقالت إنهم يسألون عن تمويل السلسلة في أنهم يزيدون عدد النواب مما يزيد الأعباء المالية على الدولة.
من جانبها أكدت رئيسة فرع رابطة التعليم الأساسي فداء طبيخ أن مماطلة مجلس النواب لم تعد تفيد، معتبرة أن النواب خسروا مصداقيتهم وأن ذاكرة 400 ألف عائلة لا ترحم ولا تغفر.
إلى ذلك أكد فيليب دويهي من رابطة التعليم المهني الرسمي، الاستمرار في الإضراب المفتوح في جميع الوزارات والإدارات العامة والتصعيد التدريجي مستمر، داعياً إلى عدم التأثر بمحاولات شق الصفوف أو التهديدات. متسائلاً: «لماذا لا تلاحقون أموال الدولة المسروقة والمهدورة».
ودعا عضو رابطة التعليم الثانوي الرسمي أحمد الخير إلى المشاركة الكثيفة في تظاهرة اليوم، في طرابلس والزحف إلى بيروت بعد غد وإلى الضغط على جميع القوى السياسية لمضاعفة الضغوط من جهتها على الحكومة ورئيسها، مناشداً رئيس الجمهورية التدخل السريع من أجل حل هذه المعضلة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ سلسلة الرتب والرواتب أُقرّت منذ ما يقارب ستة أشهر، بعد مفاوضات مع الحكومة، عبر لجنتين وزاريتين، فضلاً عن لقاءات مع رئيس الحكومة، وتعهدات.
ولا تزال مسألة إحالة سلسلة الرُّتب والرواتب للأساتذة والمعلمين وموظفي الإدارة في القطاع العام، ولمعلمي المدارس الخاصة إلى مجلس النواب، تشغل الأوساط السياسيَّة والنقابيَّة والشعبيَّة، وباتت تحتلّ موقع الصدارة، على الرغم من تزاحم القضايا الداخلية والإقليمية.



