شهدت الجولة الرابعة من جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في البحرين أمس نقاشاً مستفيضاً طرحه بعض المشاركين لإعادة النقاش حول نقطة سبق وأن تم التوافق عليها في الجلسة الثانية وهي «الحكومة طرف أساسي في حوار التوافق الوطني»، وأكد الناطق باسم الحوار أن لا توافقات جديدة في الجلسة، فيما جدد مجلس الوزراء البحريني إدانته لتصعيد أعمال العنف واستهداف المؤسسات المالية والاقتصادية وتخريب المرافق العامة، داعياً كافة القوى الوطنية الجادة نحو الإصلاح والتطوير إلى نبذ هذه الأعمال صراحة. وعقدت الجلسة الرابعة، مساء أمس، بحضور ممثلي الجمعيات السياسية وممثلي السلطة التشريعية من المستقلين، وممثلي الحكومة، لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، الذي يعد فرصة لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية للجميع. وأكد الناطق الرسمي باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن بأن منسقي الجلسات فتحوا النقاش في بداية الجلسة باستكمال النقطة الثالثة وهي بأن مخرجات الحوار هي اتفاق نهائي.
الحكومة طرف
إلا أن الجلسة شهدت نقاشاً متعدد الآراء، حول النقطة التي سبق وأن تم التوافق عليها، والمتعلقة بـأن «الحكومة طرف أساسي في حوار التوافق الوطني»، حيث رأى بعض المشاركين عدم مناقشة النقاط المتوافق عليها سلفاً باعتبارها نقاط متفق عليها، وضرورة المضي قدماً نحو استكمال مناقشة الفقرة المكملة للنقطة الثالثة وهي بأن «مخرجات الحوار هي اتفاق نهائي»، حيث اعتبروا الانشغال بالمصطلحات بدلاً من الدخول في القضايا الأساسية، هو ما يستنزف الطاقة والوقت.
في حين رأى آخرون بإعادة البت في النقطة المتوافق عليها في الجلسة الثانية، وذلك بإعادة صياغتها لأن يكون الحكم طرفاً أساسياً في الحوار بدلًا من الحكومة. بينما رأى آخرون بأن يتم نقل هذه النقطة لبند لاحق حول ضمانات تنفيذ ما يتم التوافق عليه.
الجدير بالذكر أن المشاركين في حوار التوافق الوطني توافقوا في الجلسات السابقة على عدد من النقاط، وهي اعتماد مصطلح الحوار وليس التفاوض، إضافة إلى اعتبار الحكومة طرفا أساسيا في حوار التوافق الوطني، وأن وزير العدل مكلف برفع مخرجات الحوار إلى الملك، وأن مخرجات الحوار هي اتفاق نهائي. وسيستكمل النقاش في الجلسة المقبلة المقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل.
إدانة استهداف المؤسسات
في غضون ذلك، جدد مجلس الوزراء البحريني إدانته لمحاولات تصعيد أعمال العنف وتعريض المصالح العامة للأخطار باستهداف المؤسسات المالية والاقتصادية أو بتخريب المرافق العامة أو القيام بالحركات الفوضوية فهي ليست من الإصلاح بشيء وأن أية محاولة للاستفادة منها أو الاستقواء بها لا يتفق مع الديمقراطية ولا يخدم أجواء الحوار الذي اتفقت عليه كل القوى الوطنية ، داعياً كافة القوى الوطنية الجادة نحو الإصلاح والتطوير إلى نبذ هذه الأعمال صراحة.
وأشاد مجلس الوزراء في جلسته امس بكفاءة ومهنية الأجهزة الأمنية وبالإجراءات والتدابير التي تتخذها وزارة الداخلية لدعم الأمن والاستقرار ومنع تهديد السلم الأهلي ونشر الأمن والطمأنينة بين المواطنين والمقيمين، وفي هذا الإطار أطلع وزير الداخلية المجلس على إيجاز أمني حول الجرائم التخريبية والإرهابية التي شهدتها البلاد مؤخراً وبالجهود المكثفة التي بذلتها الأجهزة الأمنية لكشف المتورطين في الجرائم التخريبية والإرهابية ومنها إلقاء القبض على أعضاء الخلية الإرهابية، والقبض على المتهمين في قضية التفجيرات التي شهدتها المنامة في 15 نوفمبر الماضي ، وكذلك نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين الرئيسيين في تفجير العبوات في بعض أجهزة الصراف الآلي للبنوك، والقبض على المتهمين باستهداف الشرطة بأسلحة نارية.
