أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن إيران تعاونت خلال الأشهر الأخيرة «أثر مما يجب» مع الوالة الدولية للطاقة الذرية، وعبر عن أسفه لمضمون تقرير الوكالة حول الملف النووي الإيراني، واصفاً التقرير بـ«غير المنصف والمجحف».
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن لاريجاني، قوله في مستهل جلسة برلمانية، رداً على التقرير، إن إيران «كانت وما زالت تدعم مبدأ التعاون البناء مع الوكالة الدولية وقد تم عملياً تفعيل هذا التعاون». وقال إن إيران أبدت خلال الأشهر الأخيرة «تعاوناً أثر مما يجب مع هذه الوالة».
وأضاف أن التعاون القائم بين إيران والوكالة الدولية يعكس عدم وجود أية سرية تعتري الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكداً على أن النشاطات النووية تخضع لرقابة الوكالة ومفتشيها. وأعرب عن أسفه لتقرير مدير عام الوكالة الدولية حول الملف النووي الإيراني قائلًا إنه «كان من المتوقع أن يتسم تقرير مدير عام الوكالة الدولية حول أنشطة إيران النووية جانباً من الإنصاف والموضوعية نظرا للتعاون الذي أبدته إيران مع الوكالة الدولية».
وانتقد مضمون التقرير، وقال إن بعض مضامينه كانت مكررة وتم إملاؤها بهدف نشر الضبابية والتضليل الإعلامي حول ملف إيران النووي. وأعرب عن الأسف للإجراءات المتبعة من قبل الوكالة الدولية حيال أنشطة إيران النووية السلمية مطالباً الوكالة بتفادي الإجراءات والتدابير التي تضعف مكانتها على المستوى المهني لكونها مؤسسة احترافية تعنى في المجال النووي والذري. وكانت الوكالة ذكرت في تقريرها الخميس الماضي أن إيران خفضت الكمية التي يمكن من الناحية النظرية استخدامها في صنع سلاح، ولكنه أوضح أنه يتم نصب أجهزة طرد مركزي جديدة وأكثر كفاءة في منشأة نطنز مما يسمح للبلاد بانتاج المزيد من اليورانيوم المخصب بسرعة اكبر في المستقبل. وفي سياق متصل لفت المسؤول الإيراني إلى المفاوضات المرتقبة بين إيران و مجموعة (5+1) بكازاخستان غداً، وقال ان التقرير الذي نشر على أعتاب انطلاق المفاوضات لن يؤثر عليها و«لن يترك اثراً سلبا على إرادة الشعب الإيراني».
وشدد لاريجاني على ضرورة مضي المفاوضين الإيرانيين قدما خلال المفاوضات النووية وفقا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية حصرا.