فيما دخل العصيان المدني الذي تنفذه محافظة بورسعيد يومه الثامن أمس، انضمت محافظات ومدن مصرية جديدة إلى القافلة وأصيبت بعدوى بورسعيد، حيث نفذت مدن عديدة بمحافظات كفر الشيخ والغربية وسيناء والدقهلية إضرابات وعصيانا في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة، فيما أجبر المتظاهرون منتسبي مجمع التحرير الحكومي وسط القاهرة على إلغاء الدوام.

وتواصل أمس، العصيان المدني بمحافظة بورسعيد، حيث قامت مجموعات المتظاهرين بإغلاق منفذي الرسوة والنصر الجمركي وطريق الشاحنات وطريق شرق بورسعيد وإيقاف حركة قطارات السكة الحديد ومنع أكثر من 35 ألف عامل قادمين من المحافظات المجاورة للعمل بالمنطقة الحرة العامة للاستثمار.

وذكر التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني أن ذلك أدى إلى توقف العمل بجزء كبير من القطاع الحكومي ومصلحة الجمارك وهيئة ميناء بورسعيد وغياب كامل من قبل الطلاب بجميع مدارس المحافظة.

بالإضافة إلى زيادة حدة التظاهرات بالمحافظة ورفع لافتات سوداء تأكيدا على العصيان المدني واحتجاجاً على استمرار تجاهل مطالبهم المتعلقة بالاعتراف بشهداء ومصابي أحداث بورسعيد و«طلب اعتذار رسمي عما صدر من إهانة لشعب بورسعيد نتج عنه سقوط عشرات القتلى والمصابين».

ورفض سائقو باصات شرق الدلتا و«السوبر جيت» العمل أمس في المحافظة وإعلان العصيان المدني داخل بورسعيد تضامناً مع مطالب أهالي المحافظة لتتوقف حركة النقل كاملة من وإلى بورسعيد بجميع طرق المواصلات وكذا واصل عمال هيئة قناة السويس بترسانة بورسعيد البحرية اعتصامهم لإعلان تضامنهم الكامل مع مطالب أهالي القتلى والمصابين.

في الوقت نفسه حاول بعض رجال الدين من جماعة الإخوان المسلمين ببورسعيد التفاوض مع المتظاهرين من عمال الترسانة البحرية من أجل فض العصيان المدني إلا أن محاولتهم باءت بالفشل.

مجمع التحرير

وفي القاهرة، أغلق معتصمو ميدان التحرير، مبنى مجمع التحرير، في إطار دعوات العصيان المدني، وسادت حالة من الفزع والذعر بين المتوافدين على المجمع، بعد أن قام المحتجون بمحاولة إخراجهم من المبنى.

ووقعت مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بين المعتصمين في التحرير، الذين قاموا بإغلاق مجمع التحرير في إطار الدعوة للعصيان المدني، وبين المراجعين المتوافدين على المجمع لإنهاء مصالحهم.

وسادت حالة من الهرج والمرج أمام المبنى، فيما لم يتدخل أمن المجمع لفض الاشتباكات. ودعت المنصة الرئيسية بميدان التحرير، المعتصمين الذين قاموا بإغلاق مجمع التحرير، بالعمل على إيقاف حركة مترو الأنفاق بجميع الخطوط، في إطار تفعيل دعوات العصيان المدني.

عصيان المحافظات

وانضمت مدينة المحلة بمحافظة الغربية إلى العصيان المدني بقوة، وقطع متظاهرون حركة القطارات القادمة من طنطا إلى المحلة، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات أمام البوابة الثانية بالمحلة الكبرى، كما توقفت حركة القطارات القادمة من دمياط والمنصورة والمتوجهة إلى القاهرة والإسكندرية وطنطا.

وتمكنت قوات الأمن من ضبط 60 متظاهراً أثناء الاشتباكات التي وقعت أول من أمس أمام قسم شرطة المحلة، بعد قيام المتظاهرين برشق القسم وقوات الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف، مما دفع قوات الأمن لإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي محافظة كفر الشيخ، اقتحم ما يقرب من 150 موظفا من عمال المحاجر، مبنى الديوان العام لمحافظة كفر الشيخ، وأجبروا جميع العاملين بديوان عام المحافظة في طوابقه الستة على النزول من مكاتبهم وإخلاء الديوان.

وفى المنصورة استجابت بعض المصالح الحكومية بمحافظة الدقهلية، وبعض السائقين والمواطنين، لدعوات العشرات من القوى السياسية، والتي دخلت في عصيان مدنى فجر أمس، ووافق كثير من الموظفين بديوان عام محافظة الدقهلية إلى الدعوة للعصيان المدني، بعد قيام شباب الحركات الثورية بإقناعهم بالاشتراك في العصيان، وأنه حق مشروع للجميع، للتعبير عن السخط الموجود في الشارع المصري من الحكومة والرئيس محمد مرسي.

وتظاهر المئات في المنصورة ورددوا هتافات: «الشعب يريد إسقاط النظام.. يسقط يسقط حكم المرشد»، بالإضافة إلى قيام عدد كبير من الشباب والسائقين بالوقوف أمام مسجد النصر، وإقناع سائقي سيارات الأجرة والباصات، بالاشتراك معهم في العصيان المدني، وقام عدد منهم بإنزال الركاب من السيارات والدخول في العصيان.

أما في سيناء، فقرر الأهالي الدخول في اعتصام وعصيان مدني بدءاً من يوم غدٍ احتجاجاً على ما اسموه التهميش الذي يتعرضون له واستثنائهم من المنحة الرئاسية المتعلقة بمدن القناة. وعقدت القوى السياسية والمدنية والحزبية بشمال سيناء مؤتمراً احتجاجياً وقرروا العصيان المدني حتى تتحقق جميع مطالبهم.