أكد والي النيل الأزرق اللواء الهادي بشرى ، انتصار العمل العسكري المسلح الذي قادته القوات السودانية مؤخراً ضد المتمردين في الولاية، ودحر آخر فلولهم، في وقت كشفت قيادات متمردة عن حدوث انشقاقات وتصدع جديد في الحركة الشعبية قطاع الشمال.
وقال بشرى في تصريحات صحافية أمس عقب الجلسة الافتتاحية لمجلس جامعة الجزيرة: «رغم ما حدث في الأيام الماضية باقتحام المتمردين لبعض خطوط النقل العسكرية، إلا أنهم لم يشكلوا خطورة عسكرية ملحوظة»، وأضاف بأن «فكر الحرب الاستراتيجي. كر وفر».
وأكد والي النيل الأزرق، أنه «تم بالفعل طرد جميع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال من المنطقة، وأن الحياة اليومية مستقرة وطبيعية تماماً»، وشَدّد على أن القوات المسلحة قادرة على التصدي لدحر أي عدوان على المنطقة، وقال: «سندحر أي نشاط أو تحرك عسكري مضاد»، وأشار الى أنه تم تطهير المنطقة كلها، وأن العمل جارٍ لمساعدة الأهالي بالمناطق البعيدة التي سبق واحتلها المتمردون.
ونوّه بشرى إلى أنه عيّن حاكماً عسكرياً بأمر طوارئ رئاسي، ورغم أنه حالياً ليس والياً للنيل الأزرق عن طريق الانتخاب، إلاّ أنّه أوكلت إليه ثلاث مهام من الرئاسة، الأولى ضبط الأمن بقوة السلاح ، والثانية إحداث الاستقرار الأمني والاستمرار في التنمية في كل مناطق الولاية، ودفع العمل الزراعي الذي يقوم به البرازيليون والشركة العربية، والمهمة الثالثة تأمين تعلية خزان «الروصيرص» خلال التشييد وبعده.
قطاع الشمال
إلى ذلك، دعت قيادات عسكرية وسياسية من أبناء النيل الأزرق وجبال النوبة بالحركة الشعبية، لاجتماع طارئ في جوبا لبحث ما أسموه «إعادة هيكلة قطاع الشمال»، بتسمية المناصب القيادية في القطاع وفقاً لأوزان القيادات، وحجم القوات الميدانية.
وقال فيليب كيجا أحد أبرز قيادات النوبة المقيمة بنيروبي، إن «تصاعد الخلافات بين قيادات القطاع في الآونة الأخيرة، تسبب في إفشال جولة كان من المقرر أن يقوم بها مالك عقار وياسر عرمان لواشنطن الأسبوع الماضي، ألغيت بعد وصول الخلافات بين الطرفين مرحلة بعيدة».
وكشف كيجا عن احتجاجات لعدد من أبناء النيل الأزرق وجنوب كردفان، على ما أسموه «تهميش عبد العزيز الحلو ومالك عقار» لصالح قيادات وصفها باليسارية - في إشارةٍ إلى عرمان -، وأكّد كيجا أنّ القيادات المحتجة التي وصفها بالعسكرية، أعلنت أن القوات التي تشن الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق تتبع لعقار والحلو، بينما لا يملك عرمان قوات أو عناصر مسلحة تفوضه للحديث باسم المنطقتين.