أعلن 24 عضوًا في حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، أمس، انشقاقهم عن الحزب وتشكيل كتلة سياسية جديدة باسم «دعاة الخير» استعداداً لانتخابات مجلس المحافظة المقبلة في 20 من أبريل المقبل، في وقت يشن رئيس الوزراء من مدينة البصرة الجنوبية منذ يومين حملة شعواء ضد خصومه، حيث اتهمهم بالطائفية وتنفيذ أجندات خارجية، مشددا على أنه لا يسمح بعودة الموجة الطائفية إلى البلاد من جديد.

وقال ماجد علي عسكر مسؤول مكتب حزب الدعوة المنشق رئيس كتلة دعاة الخير في محافظة واسط (160 كم جنوب شرق بغداد) «شكلنا رسميا كتلة (دعاة الخير) والتي تكونت بعد انشقاق 24 عضوا من حزب الدعوة المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات».

وأشار إلى أنّ هذه الكتلة ستخوض الانتخابات ضمن قائمة «عراق الخير والعطاء»، موضحا ان «دافع الانشقاق يعود للغبن الذي أحس به عدد من الدعاة لعدم وجود تمثيل حقيقي لحجم التنظيم المتنامي والخلل في التوزيع الجغرافي للمرشحين الدعاة في المحافظة والذي يفترض أن يكون بحسب عدد الناخبين».

تنديد بالتهميش

وأضاف عسكر «من خلال وجودنا ككتلة مستقلة سنتخلص من المركزية والضغوط والإملاءات التي تمارسها الكتل الكبيرة على أفرادها في اتخاذ القرارات، والتي غالبا ما تتعارض مع متطلبات وحاجة الشارع الواسطي»، مشيراً إلى أن «القرارات التي تصدرها كتلة دعاة الخير ستكون قرارات محلية غير مرتبطة بأي إملاءات من أي جهة كانت ولن تخضع إلى التوافقات السياسية المركزية».

وأشار إلى أن كتلة دعاة الخير لها عمق تنظيمي وجماهيري في عموم مناطق المحافظة، وستسعى إلى خدمة المحافظة في مختلف القطاعات التي يحتاجها المواطن والعمل على اختيار الجهاز التنفيذي النظيف ومحاسبة المقصرين بعيدا عن كل الحسابات السياسية، انطلاقا من كون الكتلة محلية ليست عليها أية ضغوط من جهة عليا كما يحصل مع بعض الكتل الأخرى، كما أنها غير ممولة من أي جهة، بل إن تمويلها من نفس أعضاء الكتلة حصراً.

خدمة المحافظات

وأوضح عسكر أن برنامج كتلة دعاة الخير هدفه التخلص من المناطقية التي وقع بها أكثر الأعضاء الحاليين في مجلس المحافظة من خلال الميل إلى مناطقهم على حساب مناطق المحافظة الأخرى ومحاسبة المقصرين والمفسدين ودعم الكفاءات النزيهة بعيدا عن الانتماءات والاتجاهات السياسية والاستفادة من الطاقات والشخصيات المحلية المختلفة بالاستشارة والدعم، وأخذ المقترحات التي تخدم المحافظة بعيداً عن الربح والخسارة وصفقات الترضية السائدة حالياً.

ويأتي هذا الانشقاق عن حزب المالكي في وقت يشن فيه من مدينة البصرة الجنوبية منذ يومين حملة شعواء ضد خصومه، حيث اتهمهم بالطائفية وتنفيذ أجندات خارجية.

 وقال في كلمة له أمس، في اليوم الثاني زيارته للمحافظة العراقية الجنوبية إن «بعض الفضائيات أصبحت تضحك على السياسيين، ومقدمو البرامج يستهزئون بهم لمجرد أنهم يطلقون كلمات لا يمكن قبولها من أبسط إنسان، فيما أشار إلى أنّ البعض يرفع صوته بالاتهامات لكي يدفع عن نفسه منها».

الأجندة الخارجية

وقال المالكي في كلمة له خلال لقائه عمداء وأساتذة جامعة البصرة، إن «الصورة التي تسمع يوميا مؤلمة ومؤسفة ومخزية أمام العالم من أحاديث واتهامات على شاشات التلفزيون»، مبينا أن «بعض الفضائيات تضحك، ومقدمو البرامج يستهزئون بالسياسيين العراقيين لأنهم لمجرد أن يسألوهم سؤالاً ينهالوا بكلمات لا يمكن قبولها من ابسط إنسان وليس من قبل سياسي». وأضاف أن البعض يرفع صوته بالاتهامات حتى يدفع عن نفسه الاتهام.

وتابع المالكي ان بعض مطالب المتظاهرين تتعارض مع الدستور، مبينا «اننا حصلنا على الديمقراطية ولكن بشكل مفاجئ ترتفع أعلام القاعدة وإذا المنطقة تغلي على بركان من هؤلاء المتطرفين الذين يتهمون الاسلام بالقتل».

وأكد المالكي أن «البلد لا يبنى بالسكوت عن الخطأ والفساد والتآمر وعن الأجندات الخارجية»، مشددا على أنه لا يسمح بعودة الموجة الطائفية إلى البلاد من جديد .

وكشف المالكي أن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أبلغه بضرورة رفع صوره من جميع الجامعات، داعياً طلبة الجامعات إلى عدم جعلها ساحة للتنافس السياسي من خلال الصور واللافتات، فيما حذر من استنساخ تجرية حزب البعث المنحل عبر تشكيل الاتحادات الطلابية داخل الجامعات.