في ظل مطالبات المعارضة الكويتية بحل مجلس الأمة وسحب مرسوم الصوت الواحد، ولجوء بعض الكتل والنواب السابقين إلى المحكمة الدستورية لإبطال الانتخابات الأخيرة وشائعات عن حلٍ أميري للمجلس، أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد عدم وجود أي مؤشرات لحل المجلس «لا في المدى البعيد ولا القريب»، وأنه باق حتى العام 2016.

وأوضح الراشد، في تصريحات صحافية خلال زيارة مخيم ربيعي لمؤسسة البترول الوطنية أمس، ان الترويج لحل مجلس الأمة ومطالبة أحد النواب الحاليين بذلك «يمثل رأي المطالبين بها»، وقال إنّ هذا الرأي يخص النائب «ولا يمثل رأي ٤٩ نائبا ولا ينبغي ان ينعكس هذا التصريح على باقي أعضاء المجلس، ولا نستطيع ان نرضي جميع الأطراف وهناك من يريد ان يتصيّد لهذا المجلس الذي بدأت اجازاته تتحدث عنه»، موضحا أن هذا المجلس باق حتى نهايته مدته الدستورية في العام 2016.

وبيّن الراشد ان تأجيل مناقشة الاستجوابات يأتي في إطار الديمقراطية التي ارتضيناها، قائلاً: «لا ضرر في ان نختلف، وهذه ظاهرة صحية والتصويت هو الذي يحسم الخلاف وفق الدستور التي أسس الدولة»، وأضاف ان «التأجيل ليس سابقة بل حصلت مرات عدة»، لافتاً إلى أنّ للحكومة والنواب الحق في مناقشة الاستجواب أو تأجيله لفترة من الزمن، موضحاً: «أتينا لنعمل ومن ثم نحاسب الحكومة والآن نحن في فترة الرقابة قبل الحساب، وقبل الجلسة الافتتاحية اتفقنا على ان نعطي للحكومة ستة شهور للعمل ومن ثم نحاسبها وهناك التزام أدبي بيننا والبعض قدّم الاستجوابات والبعض الاخر آثر التأجيل». ولفت إلى ان التأجيل لا يلغي الاستجواب «بل هو سيف مسلط على رقبة الحكومة وسيحملها مسؤولية أكبر وليس لها مبرر بعد ذلك للتحجج بأي ذريعة كانت، ولن يجد الوزير المتخاذل أي أحد ان يقف معه الا ما ندر».

وأشار الراشد إلى أن «الجو العام أظهر أن أغلبية الاعضاء لا تريد المواجهة حاليا بل تريد الانجاز واعطاء الفرصة للحكومة.. وقد يكون هناك فرق بين استجواب واستجواب ولكن هناك جواً عاماً من أجل إعطاء الحكومة فرصة للعمل والحساب بعد ذلك سيكون عسيرا اذا ما قصر احد الوزراء».

القروض

وبشأن حل قضية القروض أعرب الراشد عن تفاؤله بحلها في القريب العاجل، مبيناً أن الحل سيكون في شهر مارس على الأكثر، وأشار إلى أن «المجلس الحالي يسعى لحل كل القضايا والمشكلات العالقة التي تمس حياة المواطن الكويتي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

بدوره، أكد النائب د. يوسف الزلزلة ان حل قضية فوائد القروض بدأت تأخذ منحى ايجابياً بين مجلس الأمة والحكومة، مشيرا الى ان هناك أسلوباً تنفيذياً سيعلن قريباً.

وقال الزلزلة: «سننهي قضية فوائد القروض قريباً»، لافتا الى ان «آلية حل هذه القضية سنعلنها بعد الاتفاق مع الحكومة على أسلوب التنفيذ، والذي بدأ يأخذ منحى يدل على التعاون الايجابي بين السلطتين».