تستأنف عصر اليوم رابع جلسات استكمال حوار التوافق الوطني البحريني في المحور السياسي.. في وقت أوضحت وزارة الداخلية البحرينية أنّ مناطق المملكة التي شهدت في الأيام الأخيرة أعمالاً إرهابية وتخريبية تعرّضت لأفعال إجرامية جديدة استهدفت تدمير البنية التحتية، مثل: إسقاط أعمدة الإنارة، وتخريب الأرصفة، ونزع الحواجز الحديدية في الشوارع فضلاً عن ترويع الآمنين.

يستكمل المشاركون في الحوار والممثلون عن جمعيات الائتلاف والجمعيات الست والحكومة والمستقلين من السلطة التشريعية حوارهم، في منتجع العرين في منطقة الصخير، في مختلف الموضوعات السياسية بهدف تقريب وجهات النظر للوصول إلى مزيد من التوافقات التي تخدم كافة أبناء الشعب البحريني وتحقق المصلحة العليا للوطن.

وكان الناطق الرسمي باسم الحوار عيسى عبدالرحمن أكد أن الجلسة الماضية الأربعاء الماضي شهدت نقاشاً مستفيضاً حول بيان مقترح تقدم به ائتلاف الجمعيات، وانتهى النقاش بين المشاركين بأن مسألة إصدار البيانات ليست من ضمن الحوار، وتركت المسألة للمشاركين، ثم بعد ذلك واصل المشاركون النقاش حول النقطة التي توقفوا عندها في الجلسة السابقة، وهي صياغتان مقترحتان لتكملة ما تم التوافق عليه في هذه النقطة في الجلسة السابقة والتي كانت تفيد بأنّ مخرجات الحوار اتفاق نهائي.

يذكر أن جمعيات الائتلاف العشر كانت طرحت في الجلسة الماضية بياناً دعت فيه إلى ادانة أعمال العنف التي شهدتها ممكلة البحرين يوم 14 الجاري اذ ان ذلك أدى إلى سقوط ضحيتين إلى جانب الكثير من الجرحى، بالإضافة إلى الاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة وترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين ومنع الناس من الذهاب إلى أعمالهم لإجبارهم على العصيات المدني وقطع الطرقات واستخدام الاسلحة النارية والمتفجرات واستغلال الاطفال، إلا أن الجمعيات الست رفضت التوقيع على البيان.

يشار إلى أن جلسة اليوم هي الرابعة من جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، والتي بدأت في 10 الجاري إثر الدعوة التي تقدم بها وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة لممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين، وذلك استجابة لتوجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة باستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي.

في غضون ذلك، وصف مرصد حوار التوافق الوطني (تحاور) مواقف الأطراف المشاركة في الحوار بأنّها تتجه نحو الإيجابية التي يمكن ملامستها من تأكيدهم على رغبتهم في الاستمرار باستكمال الحوار، رغم تنامي مؤشرات تعمل على تقويض عملية استكمال الحوار.

الهدف مزيد من الاستقرار

وفي السياق، قال وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني د. صلاح بن علي، الذي يرأس وفد البحرين إلى اجتماع الدورة العادية 22 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنّ جولات حوار التوافق الوطني هدفها تطوير مسيرة الاصلاح والتنمية من أجل تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن والرخاء لحاضر ومستقبل المملكة.

ودعا الوزير بن علي إلى ضرورة أن تتحرر القوى السياسية والحقوقية من احتكار الملف الحقوقي لصالح أجندات سياسية أو حزبية أو فئوية ضيقة، ودعا الجميع إلى تغليب مصلحة الوطن والحفاظ على سيادته ولحمته وسمعته وتعايش مكوناته المختلفة.

استهداف البنية التحتية

أوضحت وزارة داخلية مملكة البحرين انّ الأعمال التخريبية التي شهدها عدد من مناطق المملكة أخيراً اشتملت على ارتكاب أفعال إجرامية جديدة استهدفت تدمير البنية التحتية، وتمثل هذا الاستهداف في اسقاط أعمدة الإنارة، وتخريب الأرصفة، ونزع الحواجز الحديدية في الشوارع وزجها في وسط الطريق بهدف إغلاقه لإحداث الفوضى وترويع الآمنين في محاولة لتصعيد وتيرة العنف في البحرين .

وأوضح الضابط القانوني في إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية ان الدستور كفل حرية التعبير والخروج في مسيرات ولكن شرط عدم الإخلال بالأمن العام والنظام أو بالآداب، او احداث أعمال الفوضى والتخريب وإتلاف الممتلكات العامة والتعدي على حقوق المواطنين.