أعلن الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري أمس ان المعارضة السورية ستشكل حكومة مكلفة ادارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، فيما طالب الاتئلاف في ختام اجتماع دام يومين في القاهرة امس، بوضع إطار زمني محدد وضمانات دولية للمبادرة التي طرحها رئيسه معاذ الخطيب بعد جلسة صاخبة من النقاشات توصل فيها المجتمعون أيضاً إلى حذف بند يوصي بضرورة إشراك روسيا والولايات المتحدة في أي محادثات، فيما ساد غموض ما إذا كان بند تنحية الرئيس بشار الأسد هو شرط لازم لبدء المفاوضات.
وأعلن الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني أمس ان المعارضة السورية المجتمعة منذ الخميس في القاهرة ستشكل حكومة مكلفة ادارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.
وقال البني «اتفقنا على ضرورة تشكيل حكومة لتدبير الامور في المناطق المحررة»، لافتا الى ان الائتلاف سيجتمع في الثاني من مارس لتحديد هوية رئيس هذه الحكومة واعضائها. واوضح اعضاء في الائتلاف ان هذا الاجتماع سيعقد في مدينة اسطنبول التركية.
من جانب آخر أكد الائتلاف أمس، أن إطار الحل السياسي يجب أن يتضمن تنحي الرئيس بشار الأسد والقيادة الأمنية وألاّ يكونوا جزءاً من أي حل سياسي، بعد جلسة حامية وماراثونية تعرض فيها رئيس الائتلاف الى انتقادات حادة من الأعضاء الإسلاميين والليبراليين على السواء لاقتراحه إجراء محادثات مع نظام الأسد دون النص على ما أسموها «أهدافا واضحة».
وافاد الائتلاف في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع «فيبسوك» انه «تماشياً مع ما تم تحقيقه من إنجازات ثورية على الأرض، يرى أن محددات الحل السياسي الذي يحقق أهداف الثورة ويضمن حقن الدماء والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة لا بد أن تستند إلى نقاط جوهرية».
تنحية الأسد
وأضاف في البند الثاني: «تنحية الأسد والقيادة الأمنية - العسكرية المسؤولة عن القرارات التي أوصلت حال البلاد إلى ما هي عليه الآن واعتبارهم خارج إطار هذه العملية السياسية وليسوا جزءا من أي حل سياسي في سوريا، ولا بد من محاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم».
والنقطة الثالثة هي أن «الحل السياسي ومستقبل بلادنا المنشود يعني جميع السوريين بمن فيهم الشرفاء في أجهزة الدولة والبعثيون وسائر القوى السياسية والمدنية والاجتماعية ممن لم يتورطوا في جرائم ضد أبناء الشعب السوري». واشار الى ان النقطة الرابعة هي ان «أي مبادرة تستند إلى هذه المحددات يجب أن يكون لها إطار زمني محدد وهدف واضح معلن».
اما النقطة الخامسة، فهي وجود «ضمانات دولية من مجلس الأمن، وبخاصة روسيا والولايات المتحدة، والرعاية الدولية المناسبة والضمانات الكافية لجعل هذه العملية ممكنة عبر قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي».
بدوره، قال عضو المكتب السياسي للائتلاف، عبد الباسط سيدا، والذي انتقد الخطيب سابقاً: «تبنينا الوثيقة السياسية التي تحدد معايير أي حوار. والإضافة الرئيسية إلى المسودة هي بند عن ضرورة تنحي الأسد». وأضاف: «حذفنا بندا عن ضرورة مشاركة روسيا وأميركا في أي محادثات، وأضفنا أن قيادة الائتلاف يجب مشاورتها قبل إطلاق أي مبادرة في المستقبل».
ومع ذلك، فإن الوثيقة التي تم الاتفاق عليها، تنطوي على تخفيف لحدة مواقف سابقة أصرت على ضرورة رحيل الرئيس السوري قبل بدء أي محادثات مع أركان نظامه.
تحدٍ
في مؤشر على ان الرئيس السوري بشار الأسد ما زال يتخذ موقف التحدي، قال المبعوث المشترك الاخضر الإبراهيمي ان الأسد أبلغه أنه سيبقى رئيسا حتى نهاية ولايته العام 2014 ثم يرشح نفسه لإعادة انتخابه. وقال الإبراهيمي لقناة «العربية» الفضائية انه «يريد أن يرى حكومة انتقالية تتشكل في سوريا ولا تكون مسؤولة أمام أي سلطة أعلى وتستمر حتى تجرى انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة». وأفاد الإبراهيمي أنه يؤيد الرأي القائل بأنه «يجب ان تأتي قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى سوريا كما حدث في بلدان أخرى». نيويورك- رويترز