واصلت هيئة التنسيق النقابية في لبنان أمس اعتصاماتها المفتوحة لليوم الرابع، احتجاجاً على عدم إيجاد الحكومة مصادر لتمويل مشروع اصلاح وزيادات لرواتب الموظفين اقرته منذ سبتمبر الماضي، مهددة بالتصعيد اعتبارا من بعد غد الاثنين مالم تستجب الحكومة لمطالبها.

وحط اعتصام امس امام مقر وزارة الزراعة اللبنانية في العاصمة بيروت، حيث استهل بكلمة لرئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب قال فيها: «أنتم لا تناضلون من أجل سلسلة، بل من أجل بناء وطن موحد أساسه أن يكون للبنان بأساتذته وموظفيه كلمة ووقفة عندما يقولون نعم لسلسلة الرواتب.

إنه حق على الحاكم مهما علا شأنه أن يلبي هذا المطلب والحق يعلو ولا يعلى عليه». وأكد أن «اللجنة الوزارية تخطط لخفض السلسلة، خمسة في المئة، على كامل مكوناتها، أي ما يعادل 10 في المئة».

ضد ميقاتي

كما ألقى نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض كلمة قال فيها: «نحن من نريد دولة القانون بينما هم يعتدون على القانون»، متوجها الى كل التجمعات المدرسية للمشاركة في الاعتصامات ابتداء من الاثنين بالقول: «التحقوا معنا، فالسلسلة للجميع في القطاعين العام والخاص، وكرة الثلج ستتدحرج ابتداء من الاثنين وستشمل كل المدارس، فنحن الأحرص على نهاية العام الدراسي». ورددت خلال الاعتصام شعارات منها: «يا ميقاتي قول الحق هل ستدفع أم لا»، في إشارة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

تلويح بالتصعيد

ولوحت الهيئة بخطة تنفيذية تصعيدية للأسبوع الجاري تشمل التحرك امام كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية اعتبارا من الاثنين بالتجمع والتظاهر امام البنك المركزي والوزارات المحيطة: الاعلام، السياحة، والداخلية اضافة الى التفتيش المركزي وغرفة التجارة والصناعة في منطقة الصنائع بالعاصمة بيروت.

 يشار إلى أن مجلس الوزراء اللبناني اقر في سبتمبر الماضي سلسلة الرواتب والرتب التي تضمنت اصلاحات في القطاع الوظيفي شمل زيادات رواتب واعادة النظر في الدرجات المعطاة للموظفين وتحسين التقدمات المعطاة لهم. الا ان الحكومة لم تحل المشروع الى مجلس النواب لإقراره ليصبح نافذاً بسبب عدم إيجادها مصدر تمويل لهذه السلسلة، في ظل عجز كبير تعاني منه الخزينة اللبنانية.