عاد الهدوء الى مدينة عدن، العاصمة الاقتصادية لليمن، أمس بعد يوم من الاشتباكات الدامية بين مؤيدي الوحدة والمطالبين بانفصال الجنوب، خلفت نحو 10 قتلى والعشرات من الجرحى اضافة الى اشتباكات على خلفيات مناطقية.

وقال سكان في عدن لـ«البيان» ان «حالة من الهدوء تسود مدينة عدن بعد الاشتباكات التي وقعت بين مؤيدي الرئيس عبد ربه منصور هادي والمطالبين بانفصال الجنوب اعقبها قيام ناشطين جنوبيين غاضبين بالاعتداء على عمال شماليين يعملون في عدن».

واكدت مصادر حكومية توقف العنف في عدن في وقت متأخر اول من امس حيث انفضت حشود المؤيدين للوحدة والمطالبين بالانفصال بعد مقتل 10 واصابة 40، حيث اعقب تلك الاشتباكات قيام شبان غاضبين بمهاجمة محلات تجارية يملكها شماليون في عدن كما اعتدوا على بعض العمال الشماليين في حي كريتر من المدينة وتم العبث بممتلكاتهم، فيما قام ناشطون في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت بحرق عدد من المحلات التجارية التي يمتلكها شماليون، بعد ايام من طرد المئات من الباعة الشماليين في مدينة المكلا.

ادانة حزبية

في هذه الاثناء، اصدر الحزب الاشتراكي، الذي كان يحكم جنوب اليمن قبل الوحدة، بيانا ادان فيه اعمال القتل والعنف المفرط في عدن، لكنه في ذات الوقت اكد على حق الجميع في التعبير عن آرائهم، في انتقاد مبطن لفصيل نائب الرئيس السابق علي سالم البيض الذي رفض اقامة الفعالية الاحتفالية للمؤيدين للوحدة. كما اصدر «مؤتمر شعب الجنوب»، المقرب من الرئيس السابق علي ناصر محمد، بيانا ادان فيه القتل واتهم اتباع النظام السابق بالوقوف وراء ذلك.

وقال بيان «مؤتمر الجنوب»، الذي يقوده محمد علي احمد: «نرى أن هذه الأعمال الإجرامية استمرارا للقتل الذي شهده الجنوب في عهد الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وتكريساً لمواقفه الممانعة للتحول السياسي هو ومن يصر على السير على هذا الطريق من مراكز قوى النفوذ في صنعاء الذين لا يزالون يسيطرون على كل مفاصل القوة، حيث عملوا على إقامة مهرجانات واحضروا الجمهور من بعض محافظات الشمال، ما زاد الطين بلة في ظل وضع محتقن بلغ فيه التوتر أقصى مداه».

بدوره، هاجم رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد عبدالله اليدومي انصار البيض واصفا اياهم بانهم «اصحاب عقليات شمولية، وسقطوا في وحل الأنانية والتفرد والإقصاء».

 هجوم

 قالت مصادر يمنية في عدن جنوبي اليمن ان الإعلامي وجدي الشعبي وصديقه قتلا عندما دهم مسلحون مجهولون منزل الشعبي فجر امس حيث دارت اشتباكات عنيفة في محيط المنزل اعقبها مهاجمة مسلحون موقع لقوة من الجيش واطلقوا قذيفة على الموقع فدمروا عربة. البيان