ذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، سترشّح رئيس الحكومة المستقيل حمادي الجبالي، للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقالت المصادر ذاتها إن «النهضة نجحت في تلميع صورة أمينها العام داخلياً وخارجياً، وقدمته على أنه استقال من منصبه من أجل المصلحة العليا للبلاد، في حين أن الحركة نجحت في رسم سيناريو للمرحلة المقبلة، يتم من خلاله تقديم الجبالي على أنه زعيم وطني يحظى باحترام المعارضة والشارع التونسي، استعداداً لانتخابات الخريف المقبل».

وأوضحت أنه «لم يكن بإمكان رئيس الحكومة المستقيل الترشح لرئاسة البلاد لو واصل الاضطلاع بمهامه في منصبه كرئيس للوزراء إلى حين موعد الانتخابات»، وأن حركة النهضة بدأت تخطط لمرحلة الحكم المطلق في تونس، لقطع ارتباطاتها بحلفائها الحاليين، وخاصة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، بعد خلافات عدة مع الرئيس الحالي المنصف المرزوقي».

يشار إلى أن الجبالي التحق الليلة قبل الماضية باجتماع مجلس شورى حركة النهضة، الذي كان يتدارس موضوع ترشيح شخصية بديلة لقيادة الحكومة، ولوحظ أنه كان في أعلى درجات الانسجام مع رئيس الحركة راشد الغنوشي.

من جهة أخرى، جدد الجبالي نفيه أن يكون بصدد الإعداد لتأسيس حزب جديد، أو بصدد التفكير في الاستقالة من منصب الأمين العام لحركة النهضة.

ويجمع المراقبون على أن كل هذا لا ينفي انتماء الجبالي إلى الجناح المعتدل في حركة النهضة، وخلافه مع جناح الصقور، وقدرته على تقديم صورة مختلفة عن الحركة للتونسيين، وللقوى الخارجية المتابعة للشأن التونسي.