تقول ربة المنزل المصرية حنان عطية: «لم أعد استطيع مغادرة منزلي يوم الجمعة.. تحول من يوم للراحة والاستمتاع ليوم مليء بالمخاوف والقلق»، معبرة بذلك عن موقف قطاع كبير من المصريين من هذا اليوم الذي يشهد باستمرار أحداث عنف دامية.

ويوم العطلة الأسبوعية هذا لملايين المصريين الذين كانوا يخصصونه للنزهات وارتياد النوادي الرياضية أو دور السينما أو المسارح عادة، أصبح يوماً مليئاً بمشاهد العنف والقتل والدماء ما أجبر كثيرين منهم على البقاء في منازلهم.

وتصف حنان وهي أم لثلاثة أطفال لوكالة «فرانس برس»: «اليوم يبدأ بالتظاهرات وينتهي بإطلاق نار ومولوتوف وعنف ودماء». وأضافت معبرة عن شعور عميق بالإحباط: «لم استطع السفر لأسرتي في مدينة الإسكندرية خوفاً من التظاهرات وقطع الطرق».

من جهتها، قالت ربة المنزل ريهام إبراهيم (33 عاماً) وهي أم لطفلين إن يوم الجمعة «تحول من يوم للخروج والراحة إلى يوم حبس اختياري في المنزل».

وأضافت بغضب: «زوجي قلق للغاية على أبنائنا لذلك لم نعد نخرج من المنزل رغم انه يوم اجازتنا الأسبوعية»، مشددة على أن وقوع حوادث قتل أثناء التظاهرات يزيد من مخاوفها ويجبرها على البقاء بالمنزل. وقالت رشا عادل (27 عاماً) إن «عدم النزول للشارع يوم الجمعة أصبح ثقافة.. الأصل هو أننا أصبحنا نبقى بالمنزل».

وأضافت ان «الطبيعة الجديدة ليوم الجمعة غيرت أسلوب حياتي وجعلتني أخرج مع أصدقائي يوم السبت».

وتسبب ذلك بطبيعة الحال بتراجع إقبال المصريين على النوادي الرياضية ودور السينما والمسارح بشكل لافت الجمعة.

ويقول إبراهيم فوزي وهو مدير دار سينما في القاهرة: «الإقبال يوم الجمعة تراجع بنسبة تتجاوز 50 في المئة والأسر غابت بشكل شبه تام»، مؤكداً أن «الأمر ينطبق على كل فروعنا بالبلاد».