عقدت المكاتب السياسية والأمانات العامة لعدد من أحزاب المعارضة المصرية، امس، اجتماعات طارئة لبحث قرار الرئيس محمد مرسي إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في 27 أبريل على أربع مراحل، في ظل جدل واسع في صفوف المعارضة، بين داع لمقاطعة الانتخابات، وآخر مؤيد للمشاركة فيها.

وذكرت مصادر متطابقة في أحزاب مصرية معارضة وجبهة الإنقاذ الوطني، أكبر تجمع للمعارضة، أمس، أن مجموعة من الأحزاب، علاوة على الجبهة، بدأت بعقد اجتماعات طارئة لبحث أبعاد دعوة الرئيس محمد مرسي لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في 27 أبريل على اربع مراحل لاختيار مجلس نواب جديد.

وأوضحت المصادر أن حزب الوفد، أحد أكبر الأحزاب المعارضة، عقد اجتماعا عاجلاً لـ«الهيئة العُليا»، لبحث قرار مرسي «إلى جانب مستجدات الأوضاع على الساحة المصرية». وأضافت أن اجتماع جبهة الإنقاذ الوطني التأم عقب اجتماع الوفد.

وكان مرسي أصدر الليلة قبل الماضية قراراً بدعوة المصريين إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب (الذي كان يسمى مجلس الشعب وفقاً للدستور السابق) على اربع مراحل تشمل 27 محافظة اعتباراً من 27 أبريل، وتنتهي في أواخر يونيو المقبل، على أن يعقد مجلس النواب الجديد أول اجتماع له في السابع من يوليو المقبل.

جدل المعارضة

في هذه الاثناء، تصاعد الجدل بشأن مشاركة القوى السياسية في هذه الانتخابات. فبينما قرر التيار الشعبي مقاطعَتـها وعدم إعطائها الشرعية، وضعت جبهة الإنقاذ شروطاً محددة للمشاركة منها إقالة النائب العام والحكومة.

وقال عضو جبهة الإنقاذ الوطني عبد الغفار شكر في تصريحات: «نحن لا نفرض شروطاً للمشاركة نحن نطلب ضمانات لنزاهة الانتخابات. نطلب حكومة محايدة تضم عناصر مستقلة ليس شرط أن تنتمي لهذا الحزب أو ذاك وخاصة وزارات الداخلية والعدل والتنمية المحلية والشباب».

كما توالت ردود الأفعال الغاضبة من قيادات جبهة الإنقاذ، حيث ذكر رئيس حزب المؤتمر وعضو الجبهة عمرو موسى في تصريحات صحافية ان «الوقت والظرف غير مناسبين لإجراء الانتخابات خلال الأسابيع المقبلة»، لافتا إلى أن «إجراء الانتخابات الآن يزيد من صعوبة الأمور ويعقد الموقف السياسي». وأضاف أن «الوضع الاقتصادي والمالي في مصر يحتاج إلى توحيد الشعب المصري نحو خطة إنقاذ اقتصادي عاجلة، والتركيز على هذا النحو والبدء في تنفيذه فورا».

وبينما غرد القيادي البارز محمد البرادعي على حسابه في موقع «تويتر» قائلاً إن «إصرار مرسي على التوجه لانتخابات برلمانية وسط استقطاب مجتمعي وتآكل سلطة الدولة هو وصفة لكارثة»، أفاد رئيس الحزب المصري الديمقراطي وعضو الجبهة محمد أبو الغار ان عدم مشاركة قوى المعارضة في الانتخابات البرلمانية المقبلة «سيضعف من موقفها، والطريق الصحيح هو أن يحارب الجميع في سبيل إيجاد ضمانات كافية لعدم تزوير الانتخابات»، لافتا إلى أن هذه التصريحات تعبر عن وجهة نظره الخاصة «وليست وجهة نظر الجبهة».

من ناحيته، قال القيادي في حزب الجبهة وعضو «الإنقاذ» مجدي حمدان إن مرسي «تجاهل القوى الوطنية والعصيان في مناطق القناة خلال دعوته للانتخابات، وهو ما يعجل بسقوط مصر في دوامة من الصراعات»، لافتا إلى أن «جدول الانتخابات دليل قوي على أن حزب الحرية والعدالة أعد مخططاً كاملاً منذ مناقشة القانون».

 

 

الحكومة: لا أزمة بين مرسي والجيش

 

 

 

نفى وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود اول من أمس، وجود سجال بين الرئاسة والجيش في مصر، متهماً «أطرافاً في المعارضة بالسعي للوقيعة بين المؤسستين».

ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن عبد المقصود قوله إنه «ليس هناك سجال بين المؤسستين.. الشائعات كانت من الإعلام الخاص الفاسد الذي يحاول أن يحدث وقيعة بين المؤسستين، لكن مؤسسة الرئاسة على الفور نفت هذه الشائعات، وأيضا المؤسسة العسكرية». وأضاف عبد المقصود، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين أن «بعض قيادات المعارضة دعا الى دخول الجيش في غمار السياسة مرة أخرى، بل هناك من دعا الى انقلاب الجيش».

وانتشرت شائعات بشأن تخطيط الرئيس المصري لاستبدال وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي لإصرار الأول على إخضاع الجيش للحكومة، التي يسيطر عليها الإخوان المسلمين . القاهرة- الوكالات