شارك آلاف البحرينيين، يمثلون كافة مكونات المجتمع، في الحشد الذي دعا إليه تجمع الوحدة الوطنية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإنشائه، حيث شدد رئيس التجمع عبداللطيف المحمود على الاتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي بهدف «حماية البحرين والمنطقة»، في حين أصدر رئيس وزراء البحرين توجيهاته للجهات الحكومية بدراسة المطالب المرفوعة من التجمع.
وقال رئيس جمعية «تجمع الوحدة الوطنية» عبداللطيف المحمود في كلمة خلال المسيرة أمس: «نريد أن يستفيد الشعب من دعم دول مجلس التعاون الخليجي بمشروع مارشال الداعم لرفع المستوى المعيشي، ومراقبة عمل الحكومة ومساءلتها عن تنفيذ برنامجها الذي توافق عليه السلطة التشريعية، ومكافحة الفساد والهدر في المال العام ومكافحة المحسوبية والمحافظة على أملاك الدولة، وأن تحمى أموال الدعم الخليجي من الإسراف والفساد والمحسوبية بالرقابة الصارمة لمعالجة أوجه النقص في الدخل الوطني».
وأكد المحمود، في التجمع الذي شارك به آلاف البحرينيين إحياء للذكرى الثانية لـ«تجمع الفاتح» في قرية عراد بالمحرق، السعي إلى «حماية البحرين وحماية المنطقة بتشجيع الاتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي».
وقال المحمود إن ائتلاف الجمعيات الوطنية العشر «قرر المشاركة في الحوار الوطني حتى لا يستفرد «من أراد بيع الوطن بالحديث باسم شعب البحرين»، وتابع في كلمته أن «القوى الراديكالية تسعى إلى تفاوض لا تمثل فيه قوى الفاتح، فوقفنا ضد التفاوض وصممنا على الحوار ليكون هو سبيل الخروج من الأزمة، حتى لا ينفردوا برسم مستقبلنا السياسي ولنقول للعالم أجمع إن تلك الجمعيات لا تمثلنا ولا يحق لها أن تتحدث باسم الشعب البحريني».
وأكد أن الجمعيات الوطنية «دخلت الحوار مجتمعة كقوة سياسية تمثل غالبية شعب البحرين وترفض أن تمثله تلك الجمعيات التي كانت تريد أن تبيع البحرين، حيث نسّقنا عملنا لنوحد رؤيتنا، لأن لا وقت ولا مكان لفرقة أو تشرذم».
لا تنازلات
وأشار المحمود إلى رفض الجمعيات الست بيانا يدين العنف في جلسة الحوار الوطني الأخيرة، مشدداً على أن هذا الموقف «كشف حقيقة مواقف الطرف الذي لم يوافق على البيان ويعمل على حماية العنف وتغطيته سياسياً».
وبشأن رؤية ائتلاف الجمعيات الوطنية لمسيرة الحوار، أكد المحمود أنه «لا تنازلات عن مطالب المواطنين في تطوير الحركة الإصلاحية إلى مرحلة متقدمة، والإصرار على تحقيق الأمن والأمان لجميع المواطنين والمقيمين، والتأكيد على استقلالية القضاء وعلى تنفيذ الأحكام القضائية وعدم العفو عمن ارتكب جرائم، والحصول على ضمانات قانونية ودستورية من جميع من يجلس على مائدة الحوار بالالتزام بما يتم التوافق عليه وأن لا يعودوا إلى استخدام العنف أو التحريض عليه أو حماية من يقوم به».
وأردف: «لن نرضخ للإرهاب والعنف والابتزاز الذي نراه يزداد هذه الأيام، ولن نسمح لأي قوة من القوى السياسية أن تكون البحرين هي المدخل لمخططاتهم لتمزيق المنطقة على أسس دينية ومذهبية، وطائفية، وعرقية».
رد الحكومة
ورداً على ذلك، ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أصدر توجيهاته للجهات الحكومية المختصة بدراسة المطالب التي رفعها تجمع الوحدة الوطنية، وأشاد بالمواقف المشرفة للمشاركين في التجمع.
مطالب
قال رئيس تجمع الوحدة الوطنية عبداللطيف المحمود إن «أهل الفاتح ينتظرون من الملك إصدار أمره لزيادة الرواتب للموظفين والمتقاعدين وموظفي القطاع الخاص وذلك بإقرار الزيادة المطلوبة وبإنشاء صندوق يخصص لرفع رواتب الموظفين من موارد محددة من الميزانية أو من مصدر آخر.
