تعرض متمردو الطوارق الذين يتعاونون مع الجيش الفرنسي في شمال شرقي مالي، أمس، إلى عملية انتحارية، أسفرت عن سقوط خمسة قتلى، فيما كان الجيش المالي يحاول "تطهير" غاو، أكبر مدينة في الشمال تسلل إليها الإسلاميون. ونفذت العملية الانتحارية بواسطة سيارتين مفخختين، يقودهما انتحاريان في مدينة إنهاليل، القريبة من تيساليت قرب الحدود الجزائرية، استهدفتا عناصر من الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وقال مصدر أمني مالي من باماكو إن ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى في صفوف الحركة ومن المدنيين سقطوا. وأكد ذلك مسؤول في الحركة في واغادوغو، هو محمد إبراهيم اغ الصالح، واتهم حركة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" الإسلامية بالوقوف وراء الاعتداء. وهذه المنطقة في سلسلة جبال إيفوقاس بين كيدال وتيساليت، تستخدم ملجأ لعدد كبير من الإسلاميين المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين يلاحقهم الجيش الفرنسي منذ أسابيع، وهي أيضا مهد الطوارق.
وعلى بعد 350 كيلومترا جنوب غرب كيدال، في غاو، أكبر مدينة في شمال مالي، أطلق جنود ماليون النار من الأسلحة الثقيلة على مبنى البلدية، حيث كان يتحصن إسلاميون مسلحون في معارك عنيفة مع الجيش المالي المدعوم من الجيش الفرنسي.
وأطلق الجنود الماليون النار من قاذفات الصواريخ على المبنى الذي كان يتحصن فيه، إسلامي واحد رد على إطلاق النار قبل أن يقتل.
وكان عسكري مالي ذكر أن عددا كبيرا من جثث الجهاديين الذين يحملون احزمة ناسفة، ويمسكون بأيديهم قنابل يدوية منزوعة الصواعق، كانت لا تزال موجودة في مبنى البلدية وفي قصر العدل القريب. وأوضح أن ألغاما زرعت، أيضا، في هذا القطاع. كما أطلقت عيارات نارية في مختلف أنحاء غاو، خصوصاً في الوسط، حيث كان يتمركز قناصة إسلاميون على أسطح المباني.
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في رسالة إلى مسؤولين كبار في الكونغرس ان الولايات المتحدة أرسلت 40 جنديا إضافيا إلى النيجر، لتقديم مساعدة على الصعيد الاستخباراتي إلى القوات الفرنسية في مالي، ما يرفع عدد الجنود الأميركيين إلى مئة. وكتب أوباما في رسالة إلى الكونغرس أن هؤلاء دخلوا النيجر بموافقة حكومتها، وأن "هذا الانتشار سيوفر دعما على صعيد جمع المعلومات الاستخباراتية وتقاسمها مع القوات الفرنسية التي تقود عمليات في مالي، إضافة إلى الشركاء الآخرين في المنطقة". واشنطن- ا.ف.ب
