قتل ثلاثة أشخاص على الأقل، أمس، في مصادمات بين نشطاء إسلاميين والشرطة في جميع أنحاء بنغلاديش في احتجاجات ضد محاكمة أعضاء من حزب الجماعة الإسلامية بجرائم حرب.

ويواجه أغلب القادة البارزين لحزب الجماعة الإسلامية، والذي عارض استقلال بنغلاديش عن باكستان، محاكمة على خلفية ارتكاب جرائم حرب في محكمة، أعدتها إدارة رئيسة الوزراء، شيخة حسينة واجد في 2010. وقال رئيس إدارة مقاطعة جينايداه، خواجة عبد الحنان، عبر الهاتف إن ناشطا من حزب الجماعة الإسلامية قتل في المقاطعة الواقعة جنوب غرب البلاد، عندما اشتبك إٍسلاميون مع الشرطة التي قالت إن شخصا قتل في الاشتباكات التي وقعت في مقاطعة سيلهيت (شمال شرق) وآخر في مقاطعة جايبانداه في الشمال. واندلعت الاشتباكات في دكا وأماكن أخرى، عندما قام نشطاء بالحزب بمسيرة من المساجد عقب صلاة الجمعة، للاحتجاج على ما وصفوها بمؤامرة ضد الأحزاب الدينية.

سجن

وحكم على عبد القادر مولا، وهو أحد القادة الرئيسيين للجماعة، بالسجن مدى الحياة في الخامس من فبراير الجاري، على خلفية اتهامات بارتكاب الإبادة الجماعية والاغتصاب.

ويتظاهر آلاف عدة من الشباب لأكثر من أسبوعين، من أجل حظر نشاط الجماعة وإنزال عقوبة الإعدام على مولا.

وفي دكا، هاجم مئات من الإسلاميين الشرطة، أمس، في وقت اعترضت فيه سبيل أحد مواكبهم المتجهة إلى موقع احتجاج ضد الحزب.

وألقى الإسلاميون الحجارة، وفجروا قنابل محلية الصنع، وأضرموا النيران في السيارات، واعتدوا بالضرب على صحفيين، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وأطلقت الرصاص المطاط لتفريقهم في دكا، واستمرت الاشتباكات نحو ساعتين.

ثورة

وأظهرت لقطات تلفزيونية إسلاميين وهم في حالة ثورة بشكل عشوائي في أجزاء في البلاد. وقال نصر الإسلام، وهو رجل شرطة بارز، إن 50 شخصا اعتقلوا في دكا. وقال وزير الداخلية، محيي الدين خان، إن الحكومة كثفت إجراءات الأمن في جميع أنحاء البلاد، وألقت باللائمة على الجماعة الإسلامية، للتسبب في حالة من الفوضى، في محاولة لإحباط المحاكمة الجارية الخاصة بجرائم الحرب.