أعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها في الضفة الغربية ومدينة القدس، استعدادا لقمع تظاهرات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، لليوم الثالث على التوالي، والتي تطورت إلى مواجهات مع الاحتلال أصيب خلالها عشرات الفلسطينيين، في وقت اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك وأطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى أمس إن «انتفاضة جديدة في المنطقة، قد تكون قريبة، واحتمالات اندلاعها قوية».

واشار الموقع الالكتروني للإذاعة الاسرائيلية أن الاحتلال نشر قواته في أنحاء الضفة الغربية، وفي محيط الحرم القدسي الشريف والاحياء الشرقية من القدس، لمنع التظاهرات التضامنية التي خرجت عقب صلاة الجمعة.

وبحسب المصادر الاسرائيلية، فإن الشرطة الاسرائيلية تتخوف من اندلاع مواجهات في مدينة القدس بعد الانتهاء من صلاة الجمعة في المسجد الاقصى، خاصة ان المدينة شهدت الخميس الماضي تظاهرة تضامنية من الاسرى المضربين.

وأشارت هذه المصادر ان الجيش الاسرائيلي نشر مزيدا من قواته في العديد من محافظات الضفة، خاصة تلك المناطق التي شهدت مواجهات وتظاهرات تضامنا مع الاسرى.

ذكرى وزيارة
ورفع الجيش حالة التأهب في صفوفه استعدادا لتدهور الاوضاع في الضفة، مع قرب الذكرى السنوية لمجزرة الحرم الابراهيمي الشريف الذي نفذها المتطرف جولدشتاين، وكذلك مع اقتراب زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى اسرائيل.

مواجهات وإصابات
وشهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية مواجهات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي يقمع ويعتدي، لليوم الثالث على التوالي، على تظاهرات سلمية تخرج تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال.

وفي رام الله، اندلعت ظهر أمس مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الاسرائيلي، التي اعتدى على المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة عند بوابة معتقل «عوفر» العسكري.

وأطلقت قوات الاحتلال، التي تواجدت بكثافة في المكان، وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المصلين فور انتهاء الصلاة، ما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة وإصابة العشرات بحالات اختناق وكدمات.

وفي الخليل، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والمئات من المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب في منطقة باب الزاوية وسط المدينة بعيد انطلاق تظاهرة تطالب بإعادة فتح شارع الشهداء المغلق منذ سنوات.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أدى لإصابة عدد منهم أيضا بحالات اختناق.

استفزاز وعدوان
كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال بالقرب من منطقة مصانع جاشوري غرب طولكرم، واندلعت مواجهات أخرى مماثلة على حاجز حوارة جنوبي نابلس.

وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا وابلا من القنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب المتظاهرين، ولاحقوهم في الطرقات والحارات الواقعة على مشارف نابلس الجنوبية.

وأكد الشهود أن الجنود اعتلوا أسطح العديد من المنازل، وأغلقوا الطريق التي تفضي إلى الشارع الرئيس المؤدي لبلدة حوارة، واصفين المواجهات بأنها الأعنف منذ أيام.

اقتحام الأقصى
على الصعيد ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال أمس المسجد الأقصى المبارك، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيا وأصابت 9 آخرين، خلال مواجهات اندلعت داخل باحات المسجد الأقصى، عقب قمع مسيرة سلمية خرجت عقب الصلاة تضامنا مع الأسرى.

وأفاد شهود عيان بأن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت باحات الحرم القدسي الشريف وباحة قبة الصخرة من باب المغاربة، وألقت قنابل الصوت باتجاه المصلين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.

المسيرات المناهضة للجدار
أصيب النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة بحالة اختناق جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، اضافة الى عشرات الفلسطينيين والمتضامنين خلال قمع الاحتلال أمس لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية المناهضة للاستيطان بالقرب من قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة. كما أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين بالاختناق، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية بلعين، قرب رام الله، الأسبوعية المناهضة لجدار الضم والتوسع ومصادرة الأراضي من قبل سلطات الاحتلال.

وشهدت المسيرة مشاركة وفود دولية من البرازيل وعدة دول، فيما عزفت الفرقة الموسيقية الفرنسية المعروفة باسم (هنا) مقطوعات موسيقية ضد جدار الضم والتوسع. وأصيب أيضا عدد من الفلسطينيين بالاختناق،خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة المعصرة الأسبوعية السلمية المنددة بجدار الضم والتوسع، بمحافظة بيت لحم جنوب الضفة. وام