حكمت محكمة إسرائيلية بالسجن الفعلي على الاسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 213 يوماً بالسجن ثمانية اشهر، فيما أكد نادي الأسير الفلسطيني أن هذا القرار لا يعني انه سيتم الافراج عن سامر في شهر مارس كما يقال،في حين نقلت والدته عنه وصيته بعدم تشريح جثته حال استشهاده، ودفنه إلى جانب أخيه، مؤكدة أنه سيواصل إضرابه ويصعد خطواته الاحتجاجية بالامتناع عن شرب الماء. بالتزامن تقارير إعلامية كشفت النقاب عن تعديلات سرية أُدخلت على التشريع العسكري الإسرائيلي، تتيح إعادة اعتقال كل محرر حتى نهاية فترة محكوميته الأصلية، مشيرة إلى ان 14 تمت اعادة اعتقالهم بسبب التعديل.

وأكد نادي الاسير الفلسطيني أمس ان محكمة اسرائيلية حكمت بالسجن الفعلي على الاسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام بالسجن ثمانية اشهر.

واضاف النادي في بيان مقتضب صادر عنه أن «محكمة صلح الاحتلال تحكم على الاسير العيساوي بالسجن الفعلي ثمانية اشهر يبدأ تاريخه منذ اعتقاله في السابع من يوليو تموز 2012».

وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير إن «هذا القرار لا يغير في الواقع شيء وهذا لا يعني انه سيتم الافراج عن سامر في شهر مارس»، مضيفاً التأكيد على أن «هذه مفارقة عجيبة .. محكمة تحكم بالسجن ثمانية اشهر ومحكمة عسكرية تحكم ثلاثين عاما».

واوضح فارس ان مشكلة العيساوي ليست مع محكمة الصلح انما مع المحكمة العسكرية في عوفر التي تريد ان يكمل فترة سجنه من الحكم الصادر ضده بالسجن 30 عاما امضى منها عشرة قبل الافراج عنه في صفقة شاليط. وتوقع فارس ان يستمر العيساوي في اضرابه عن الطعام.

وقال جواد بولص محامي العيساوي في بيان بعد صدور قرار المحكمة «هذا القرار لا يؤدي مع انتهاء فترة الحكم بالإفراج الفوري يوم السادس من مارس 2013 لوجود امر اعتقال اخر منفصل اصدرته المحكمة العسكرية للاحتلال في عوفر في اجراء ما زال قائما في المحكمة العسكرية»

ووصف بولص مطالبة النيابة العسكرية الاسرائيلية بإعادة العيساوي الى السجن لإكمال ما تبقى من حكمه السابق «بالسابقة الخطيرة»

وكانت والدة الأسير العيساوي، نقلت على لسان ولدها وصيته بعدم تشريح جثته حال استشهاده، ودفنه إلى جانب أخيه، مؤكدة أنه سيواصل إضرابه ويصعد خطواته الاحتجاجية بالامتناع عن شرب الماء.

رسالة شكر

وأعربت والدة الأسير العيساوي، خلال لقاء تلفزيوني تم تصويره مع عائلتها في منزلهم الكائن بالعيساوية في القدس المحتلة، عن رضاها من الحراك الشعبي الذي تشهده كافة المحافظات للتضامن مع ابنها سامر، ووجهت رسالة شكر للقيادة والشعب الفلسطينيين.

ونقلت عن الأسير العيساوي قوله: «أثبت الشعب الفلسطيني للاحتلال أنه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، إلا أن الهم الوطني وقضية الأسرى على سلم أولويات كل فلسطيني وفلسطينية، والوضع الاقتصادي والبطالة لا يلهيان أبناء الشعب الفلسطيني عن أسراه».

مواجهات «عوفر»

إلى ذلك، اندلعت مواجهات امام معتقل «عوفر» غربي مدينة رام الله بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، الذين خرجوا بمسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام. وأطلقت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، التي انتشرت في محيط المعتقل بعد إعلانه منطقة عسكرية أول من أمس، قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين.

تعديلات سرية

على صعيد آخر كشفت تقارير إعلامية أمس النقاب عن تعديلات سرية أُدخلت على التشريع العسكري الإسرائيلي، بالتوازي مع مفاوضات إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، تتيح للجيش والاستخبارات الإسرائيليين اعادة اعتقال كل محرر حتى نهاية فترة محكوميته الأصلية، مشيرة الى ان 14 تمت إعادة اعتقالهم بسبب التعديل. وتحدث تقرير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس عن قضية الأسرى الفلسطينيين الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد تحريرهم في صفقة مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أواخر العام 2011.

واشارت «هآرتس» إلى أن الجيش والاستخبارات أعادا اعتقال 14 فلسطينياً من المحررين، خمسة منهم قد يقضون حتى 16 إلى 28 عاماً بسبب مخالفات هامشية أو سرية ارتكبوها زعما بعد تحريرهم.

تهم مدبرة

 

قالت صحيفة «هآرتس» إن التعديلات على التشريع العسكري رقم 1651 تمنح «الشاباك» والجيش «ملجأ» في شكل «أدلة سرية» كما هو الحال في الاعتقال الإداري، لكن من دون وجود رقابة قضائية في كل بضعة أشهر، كما هو في الاعتقال الإداري. وقالت إن «من طبيعة القضاء العسكري الاحتلالي أنه يرى كل فلسطيني مذنبا ما لم يثبت عكس ذلك، ومن طبيعته أنه جعل من أعمال عادية مخالفات للقانون»، معتبرة أنه «من السذاجة الاعتقاد أن مخالفة مبادئ المحاكمة العادلة لا يتغلغل أيضا إلى جهاز القضاء المدني ويلوثه». البيان