نفذ عمال الاردن ما يزيد عن الـ 900 احتجاج العام 2012 ما يجعل هذا العام الأعلى رقما من حيث الاحتجاجات العمالية بتسجيله رقما قياسيا غير مسبوق.

وقال تقرير صادر عن المركز العمالي الأردني مؤخراً ان الاحتجاجات العمالية شملت بعض الاحتجاجات الفردية التي تركزت في عمليات ايذاء النفس لأغراض تندرج في اطار الاحتجاج على وضع عمال معين. وزادت نسبة الاحتجاجات بنسبة مقدارها ثمانية في المئة مقارنة مع عدد الاحتجاجات التي نفذها عمال الأردن في 2011 التي بلغت آنذاك 829 احتجاجاً.

وعن اسباب الاحتجاجات، فان «انخفاض الأجور والرواتب» اكثر الأسباب التي دفعت العاملين الى تنفيذ احتجاجاتهم، فما يزيد عن نصف الاحتجاجات العمالية كانت تعبيرا عن احتجاج العاملين على انخفاض اجورهم، إلى جانب أن 42.7 في المئة من الاحتجاجات كانت تطالب برفع الأجور والعلاوات. وبلغت نسبة الاحتجاجات التي نفذها عاملون في القطاع الخاص 42.7 في المئة ، بينما بلغت نسبة الاحتجاجات التي نفذها العاملون في القطاع العام 49.8 في المئة بواقع 449 احتجاجا، مقابل ذلك بلغت نسبة الاحتجاجات العمالية أما المتعطلون عن العمل نسبة احتجاجاتهم 7.4 في المئة من مجمل الاحتجاجات العمالية وكان المحتجون يطالبون بالحصول على فرص عمل.

وتوزعت الاحتجاجات العمالية على جميع محافظات المملكة، وتركزت في المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية والتي تتكثف فيها القطاعات الاقتصادية والمؤسسات الحكومية.

توصيات ومبادىء

وأوصى التقرير بضرورة تطبيق مبادئ ومعايير العمل اللائق بمختلف عناصره على جميع العاملين في الأردن وضرورة اعادة النظر في مستويات الأجور في القطاعين العام والخاص باتجاه زيادتها لأن مستوياتها منخفضة جدا اذا ما أخذ بعين الاعتبار خط الفقر المطلق المعلن عنه، وضرورة ربطها بمعدلات التضخم. كما اوصى بإعادة النظر بشكل ملموس بالحد الأدنى للأجور، إذ أن مستواه يقل عن نصف خط الفقر المطلق، وضرورة ربطه بمعدلات التضخم.

ودعا التقرير الى وضع حد أعلى للأجور، منوهاً إلى أنه «في ذات الوقت الذي تقل فيه رواتب ما يقارب ثلثي العاملين بأجر في الأردن، فإن هناك أعدادا من كبار الموظفين يعملون في ذات المؤسسات في القطاعين العام والخاص يحصلون على رواتب مرتفعة جداً، الأمر الذي يزيد من مستويات التوتر الاجتماعي».

الضمان الاجتماعي

وطالب التقرير بتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العاملين في الأردن، إذ أن 44 في المئة من العاملين في الأردن لا يتمتعون بأي شكل من اشكال الحماية الاجتماعية، كذلك هنالك ضرورة لشمول جميع مشتركي الضمان الاجتماعي بمظلة التأمين الصحي، لأن ما يقارب نصف العاملين في الأردن لا يتمتعون بالتأمين الصحي، وما يقارب ثلث المواطنين لا يتمتعون بأي شكل من أشكال التأمين الصحي.

كما أوصى التقرير بضرورة تعديل نص المادة 31 من قانون العمل الأردني والمتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات والتي تسمح بعمليات الفصل الجماعي من العمل، اضافة الى تعديل نصوص قانون العمل المتعلقة بتشكيل النقابات العمالية والسماح لجميع العاملين بأجر في الأردن بتشكيل نقاباتهم.

الخدمة المدنية

أوصى التقرير الصادر عن المركز العمالي الاردني بضرورة تعديل نصوص نظام الخدمة المدنية ليسمح للعاملين في القطاع العام من تأسيس نقاباتهم بحرية وبما ينسجم مع حقوقهم المنصوص عليها في التعديلات الدستورية التي جرت مؤخرا، ولتنسجم مع نصوص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صادق عليه الأردن ونشره في الجريدة الرسمية. وبما يسمح بوجود مفاوضة جماعية بين الادارات الحكومية والعاملين.