لم تمر ذكرى انتخاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأولى بهدوء، حيث لقي سبعة حتفهم في اشتباكات بين مؤيدين للوحدة، مدعومة بقوات الامن، ومعارضين لها مطالبين بالانفصال، خصهم هادي في خطاب تزامن مع مناسبة توليه مقاليد الحكم بالانتقاد، مؤكداً أنه لا يمكن لليمن أن يعود إلى الوراء.

وقال هادي في كلمة اختتم بها أعمال مؤتمر قيادات وزارة الداخلية جاءت بمناسبة الذكرى الاولى لانتخابه أمس: «نقول لمن لم يستوعبوا التغيير بعد إنه لا مجال للعودة إلى الوراء نهائيا، كما نقول لأصحاب دعوات الكفاح المسلح والدولة التي تدعمهم بالمال والسلاح انكم تضرون بقضيتكم العادلة التي ستكون في صدارة القضايا التي سيناقشها مؤتمر الحوار الوطني». وأكد أنه لا يريد أن يتحول يوم انتخابه إلى يوم احتفال رسمي «مع أنه يوم أول انتقال للسلطة في اليمن»، لكنه جدد التأكيد على ان المبادرة الخليجية «جنبت اليمن مخاطر الانزلاق نحو الهاوية كما حدث في بلدان عربية أخرى».

اشتباكات دامية

وفيما كان هادي يتحدث في دار الرئاسة بصنعاء، كانت مدينة عدن تشهد اشتباكات بين قوات الامن ومعارضين للانفصال من جهة، وعناصر من الحراك الجنوبي من جهة أخرى، مع محاولة انصار الحراك الدخول إلى ساحة العروض في خورمكسر حيث أقيم مهرجان مليوني لانصار هادي احتفاء بالذكرى الاولى لانتخابه وخروج سلفه علي عبد الله صالح من الحكم. وقالت مصادر محلية وشهود إن اشتباكات وقعت بين عناصر من الحراك الجنوبي وقوات الامن عند محاولة عناصر الحراك منع انصار هادي من اقامة احتفالهم في ساحة العروض.

وأفادت المصادر أن قوات الامن أطلقت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لمنع اقتحام مكان الاحتفال، ما أدى إلى إصابة العشرات ووفاة سبعة.

توحيد الجيش

 

وعلى صعيد متصل، قال الامين العام لمؤتمر الحوار الوطني احمد بن مبارك في تصريحات صحافية إن توحيد قوات الجيش «من القضايا المستعجلة التي تقف أمام اللجنة الفنية للحوار الوطني». وبين أن هيكلة الجيش «ستتم عبر مراحل وهي من أولويات اللجنة، نافياً ما قيل عن تعليق اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار بسبب الخلافات حول اعتقال بعض قادة الحراك الجنوبي». واردف: «لا أساس لهذا الكلام من الصحة واللجنة ستعقد السبت اجتماعها لمناقشة عدد من القضايا ضمن جدول أعمالها».

شحنة سلاح

 

ذكرت وزارة الدفاع اليمنية أمس عبر موقعها الالكتروني إن وفدا أمنيا وفنياً يضم خبراء من مجلس الأمن سيصل اليوم الجمعة «للإطلاع على التحقيقات الجارية بشأن ضبط سفينة أسلحة إيرانية كانت تحاول تهريب أسلحة خطيرة إلى اليمن».

وقال المصدر إن زيارة الوفد تأتي «بناءً على طلب الحكومة اليمنية من مجلس الأمن المساعدة في كشف ملابسات الشحنة التي نجحت السلطات اليمنية في كشفها أخيراً»، مشيرا إلى أن فريق الخبراء يمثل لجنة العقوبات على إيران التي شكلها مجلس الأمن في قراره رقم 1737 في 2006. البيان