أعلن الفاتيكان أن البابا بنديكتوس السادس عشر قد يصدر مرسوما يقدم بموجبه موعد انعقاد مجمع الكرادلة الذي سينتخب خلفا له، والذي لا يمكنه نظريا ان يجتمع قبل 15 مارس.

وقال الناطق باسم الكرسي الرسولي الاب فيديريكو لومباردي للصحافيين إن البابا يدرس إمكانية اصدار مرسوم في الايام المقبلة، بالطبع قبل بدء فترة الكرسي الشاغر، لتوضيح نقاط محددة في الدستور البابوي حول المجمع تتعلق بموعده وأيضا بتنظيمه. لكنه أبدى بعض التحفظ، مؤكدا أنه لا يعرف ما إذا كان البابا سيعتبر من الضروري او الملائم تقديم ايضاحات حول مسألة موعد بدء المجمع.

ويضم المجمع الانتخابي 117 كاردينالا يقترعون بسرية تامة في كنيسة السيستين وتستمر فترة الاقتراع الى حين حصول مرشح ما على غالبية الثلثين. وتقديم موعد عقد الاجتماع سيسمح للبابا الجديد بالاستعداد بشكل افضل لعيد الفصح في 31 مارس المهم جدا للكاثوليك الذين يقدر عددهم في العالم بـ 1,2 مليار. ولم يحدد البابا هذا الاسبوع مواعيد رسمية وانسحب مع الكرادلة للمشاركة في رياضة الصوم الروحية، لكن بالرغم من ذلك، في إمكان البابا توقيع مرسوم خلال فترات الاستراحة. ويمنح دستور "كل قطيع الرب" الكرادلة الذين سيجتمعون بعد بدء فترة الكرسي الشاغر امكانية تفسير النقاط المثيرة للشكوك او الجدل، باستثناء عملية الانتخاب، شرط ان تتوافق اكثرية الكرادلة المجتمعين على الرأي نفسه. وفي هذا المعنى، يستطيع الكرادلة الذين سيعقدون جمعية عامة تحضيرا للمجمع الانتخابي، في الايام الاولى من مارس، ان يقرروا من تلقاء أنفسهم تقديم موعد الدخول الى المجمع الانتخابي. ولأن قراره غير مسبوق، في إمكان بنديكتوس السادس عشر ان يوقع مرسوما يتضمن تغيير موعد بدء المجمع في حال حصول وضع خاص. ومن شأن ذلك ان يتيح تجنب الخلافات. وفي صياغة المرسوم، يمكن ان يحرص على تجنب الإشارة الى استقالة البابا حتى لا يقونن خياره الذي ادى الى كثير من التساؤلات في الفاتيكان، كما ذكرت وكالة «اي.ميديا» المتخصصة في شؤون الفاتيكان.