شكل مجلس النواب العراقي أمس لجنة للتحقيق بشأن إلغاء اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود، مبيناً أن اللجنة ستحقق بعملية إخفاء وثائق تدين المحمود.
وأعلن مقرر مجلس النواب محمد الخالدي أن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي شكل لجنة برلمانية للتحقيق برفع الاجتثاث عن المحمود وعملية إخفاء وثائق تدينه، إضافة إلى التحقيق في إجراءات رئيس الحكومة نوري المالكي بتعيين عضو هيئة المساءلة والعدالة عن حزب الدعوة باسم شريف البدري رئيسا للهيئة بشكل مؤقت بدلا من فلاح حسن شنشل. ولفت الخالدي إلى أن اللجنة باشرت عملها، وهي مكونة من نواب من مختلف الكيانات السياسية. من جهته، كشف عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي أن «هناك عدداً من الأسر تقدمت بـ10 شكاوى إلى مجلس القضاء الأعلى لتورط المحمود بإصدار أحكام الإعدام بحق أبنائهم»، مبيناً أن «لتلك الأسر ضحايا من حزب الدعوة والمجلس الأعلى ومنظمة بدر والحزب الشيوعي»، مستطرداً: «وعلى القضاء أن يحرك الشكوى الجزائية بحق المتهم المحمود». وأضاف الساعدي أن «اجتثاث المحمود صدر رسمياً في 14 فبراير، وتم تبليغ مجلس القضاء الأعلى في 17 من الشهر» مشيراً إلى انه «تم الطعن بالقرار من قبل الهيئة التمييزية وأعيد إلى هيئة المساءلة والعدالة، وتم إعادة المحمود إلى منصبه خلال 48 ساعة».
إخفاء وثائق
وقال الساعدي إن «اللائحة القانونية أعدها شخص غير مسؤول وغير معني ولم يحمل تخويلاً من قبل رئيس هيئة المساءلة والعدالة يدعى باسم محمد يونس، وأرسلت إلى الهيئة التمييزية»، موضحاً أن ما جرى في هذه اللائحة «هو حذف الفقرات التي تؤكد اجتثاث المحمود من اللائحة الرئيسية التي أعدها شنشل».
قرار نهائي
وأفاد نائب رئيس هيئة المساءلة والعدالة بختيار القاضي بأن «نقض قرار هيئة المساءلة والعدالة بعدم شمول المحمود بالإجراءات جاء بإجماع أعضاء اللجنة السباعية لعدم توفر الادلة القانونية التي تؤكد صحة اجراءات هيئة المساءلة والعدالة وعدم وجود ما يشير الى الدليل القاطع في صحة الإجراءات». واضاف القاضي في تصريح صحافي إن قرار الهيئة التمييزية «نهائي ولا يمكن الطعن فيه وهو مطابق لقانون هيئة المساءلة والعدالة»، مشيرا الى ان «المحمود قدم طعنا الى الهيئة التمييزية في هيئة المساءلة والعدالة وقدم ما يؤكد عدم شموله بالإجراءات الخاصة بالهيئة».
وعن قرار عزل شنشل، كشف القاضي عن وجود رغبة داخل هيئة المساءلة باستمرار شنشل رئيساً للهيئة، مشيرا إلى أن عضوين قدما طلبا بعزل شنشل عن منصبه، مما اضطر اعضاء الهيئة لعقد اجتماع عاجل للبت في الأمر، مبينا ان أعضاء التحالف الكردستاني داخل الهيئة لم يصوتوا على القرار وأعضاء العراقية قاطعوا جلسة التصويت. وأضاف القاضي: «نحترم قرار الهيئة التمييزية كونها تعمل وفقا للقانون»، مشيرا إلى أن «هيئة المساءلة والعدالة ستقوم بإرسال كتاب رسمي إلى مجلس القضاء الأعلى بعد وصول قرار النقض، ليتمكن المحمود من التمتع بكل صلاحياته والعودة إلى مزاولة عمله رئيساً للمحكمة الاتحادية».