لا يزال الصراع الدائر في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في السودان، يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لمنظمات الإغاثة في المنطقة، التي تقول إن الوصول إلى هذه المناطق بات حاجة ملحة لتلبية الاحتياجات الإنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص.

ووضعت شبكة الأنباء الإنسانية «إيرين»، بياناً موجزاً حول الوضع الإنساني وإمكانيات تحقيق السلام في المنطقة، ذكرت فيه نقلاً عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أن القتال أدى إلى نزوح أو تضرر نحو 275,000 شخص في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، و420,000 آخرين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» في ديسمبر 2012، «قامت القوات الحكومية بمداهمة القرى وإحراق ونهب الممتلكات المدنية واعتقال الناس بشكل تعسفي والاعتداء على النساء والفتيات واغتصابهن».

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يقوم نحو 300 لاجئ سوداني من جنوب كردفان، يومياً، بعبور الحدود إلى جنوب السودان، ويتجه العديد منهم نحو ييدا، وهو أكبر مخيم للاجئين في ولاية الوحدة في جنوب السودان، ويؤوي ما يقدّر بنحو 61,000 لاجئ سوداني.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أخيراً، أنها ستفتتح مخيماً جديداً الشهر المقبل بغية استيعاب نحو 60,000 من اللاجئين الذين قد يتوافدون خلال النصف الأول من عام 2013. وحذرت المفوضية من أنه من المرجح أن يواجه مخيم ييدا مشاكل عدة خلال موسم الأمطار الذي سيمتد ستة أشهر هذا العام.

وفي حديث له من مقر الأمم المتحدة في نيويورك يناير الماضي، قال مدير شعبة التنسيق والاستجابة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ: إن الكثير من الناس في جنوب كردفان والنيل الأزرق كانوا يعيشون على الجذور والأوراق، نظراً لنقص المساعدات الإنسانية. ووصف غينغ الظروف بأنها «مروعة»، وعزا استمرار معاناة المدنيين وعدم وصول المساعدات الإنسانية إلى عدم كفاية الإرادة السياسية من جانب الحكومة السودانية والمتمردين على حد سواء. جبال النوبة ــ شبكة الأنباء الإنسانية