كشفت خريطة الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر عن خطة التحالفات التي تعكف عليها الأحزاب الإسلامية لتشكيل قوة مضادة لمواجهة تهديدات عدد من أحزاب المعارضة داخل جبهة الإنقاذ بشأن مقاطعة الانتخابات لإسقاط الشرعية عنها، وإسقاط حكم الإخوان، بينما اشترطت قوى أخرى مشاركتها في هذه الانتخابات بضمان نزاهتها وشفافيتها ومنهم حزب الوفد الذي طالب أيضا بوجود مراقبة دولية كاملة وإشراف قضائي على عملية الانتخابات، وتغيير الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كل التيارات والقوى السياسية، إضافة إلى إقالة النائب العام الحالي وتعيين آخر وفقاً لاختيار مجلس القضاء الأعلى حسب ما ينص عليه الدستور الجديد.

ميثاق الشرف

وقال نائب رئيس حزب النور سيد خليفة إنه يتم الآن التنسيق بين الأحزاب الإسلامية لإصدار وثيقة تعرف باسم «ميثاق الشرف الانتخابي» والتي تتضمن بنود تلزم الأحزاب الاسلامية بقواعد عامة في الانتخابات المقبلة، موضحا أن «أهم أسباب التفكير في هذا الميثاق هو زيادة حالة الاحتقان بين الأحزاب الإسلامية، وكذلك للحد من اعتداء الأحزاب الاسلامية على بعضهم بشكل لا يليق مع الاسلام». وأكد أنه «لم يتم الانتهاء من هذه الوثيقة حتى الآن ولكن من المقرر أن يتم الاجتماع بين ممثلين عن الأحزاب الإسلامية لكي توضع بنود الوثيقة بشكل يتناسب مع جميع الأحزاب».وأشار إلى أنه «من المتوقع أن يكون هناك تحالف بين الاحزاب الاسلامية، للحصول على أكبر قدر من المقاعد في البرلمان المقبل»، لكنه استبعد أن يكون هناك تحالف بين حزب النور وحزب الحرية والعدالة «خاصة وأن جميع المؤشرات الآن تؤكد على رفض هذه الفكرة من الطرفين بسبب اختلاف الاهداف بين الحزبين، بالاضافة إلى أن الحرية والعدالة يريد أن يسيطر على جميع المقاعد بمفرده».وأضاف أن الحزب «بدأ بالفعل في الاستعداد للانتخابات، عبر الجولات الميدانية على مكاتب أمناء المحافظات للحزب للتواصل مع أبناء الحزب والاطمئنان على القواعد الحزبية وفرق العمل ومعرفة آرائهم فيما يتخذ من قرارات داخل الحزب خاصة في ظل الهجوم الشديد على الحزب وكله في إطار التجهيز للانتخابات القادمة». وتوقع أن تشهد الايام المقبلة «كثيرا من التطورات على الساحة السياسية»، لافتا الى احتمال أن يكون هناك «تغيرات جذرية في خريطة التحالفات الانتخابية».

الأحزاب الليبرالية

وتسيطر على الأحزاب الليبرالية، والتي تتزعمها جبهة الانقاذ الوطني، حالة من التردد بين الاستعداد للانتخابات والمشاركة وبين المقاطعة، ففي نفس الوقت الذي تجتمع فيه قيادات الجبهة، يؤكد الناطق الرسمي باسم الجبهة خالد داود أن الجبهة اتفقت مع القيادات العمالية على ضرورة مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتشكيل لجنة للتنسيق بين الطرفين في القضايا الملحة.

3 شروط

قال الناطق الرسمي باسم جبهة الانقاذ خالد داود لـ«البيان» إن هناك شروطاً لابد وأن تنفذ لتقبل الجبهة خوض الانتخابات، من أهمها ضرورة تشكيل حكومة جديدة محايدة للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتشكيل لجنة لتعديل الدستور، واستقالة النائب العام وتعيين نائب عام جديد.. موضحًا أن الجبهة ترفض دخول انتخابات مجلس الشعب إذا لم تلبّ المطالب الثلاثة الرئيسية.