استفز قناص إسرائيلي مشاعر الكثيرين لنشره صورة يتباهى فيها لعدسة بندقيته وهي مصوبة نحو رأس طفل فلسطيني من الخلف في مدينة الخليل بالضفة الغربية كان يجلس آمناً ويدير ظهره للجندي دون أن ينظر إليه حتى ما يدحض أي احتمال للمزاعم الإسرائيلية بتشكيله خطراً على الجندي.
وتظهر الصورة جندي الإحتلال وهو يصوب بندقيته تجاه الطفل، الذي يجلس آمناً ويعطي ظهره للجندي، ولم توضح إدارة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن كان الطفل الظاهر في الصورة استشهد أم لا؟ وهو ما أثار غضب منظمات حقوقية فلسطينية عديدة. ودفع بالجيش الإسرائيلي أمس إلى استنكار الصورة، زاعماً أنه سيجري تحقيقا في تصرف الجندي الذي نشر الصورة أول من أمس على موقع «انستغرام».
وعرفت وسائل اعلام إسرائيلية الجندي بأنه مجند يبلغ من العمر 20 عاما ويخدم في الضفة الغربية المحتلة.
وشجب مسؤولون فلسطينيون نشر الصورة قائلين إنها توضح أن القوات الإسرائيلية تؤمن بأنها يمكن أن تتصرف بحصانة. وقالت الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية نور عودة إنّ «كل أم فلسطينية تشعر بالقلق على طفلها.. بسبب الصورة التي أصبحت معروفة الآن ومنشورة في شتى أنحاء العالم».
وقال الجيش الإسرائيلي إن قادة الجندي أُبلغوا بالأمر وسيجري التعامل معه.
وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية بأنه حتى لو تمت معاقبة الجندي فمجرد نشرها يكشف «العقلية المريضة» لجنود الجيش الإسرائيلي وأساليب تدريبهم التي لا تراعي أبسط قواعد الإنسانية.. بينما وصفت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية الصورة بأنها «لا طعم لها ولا إنسانية فيها»، وأشارت إلى أن بيان الجيش الإسرائيلي ليس كافياً خاصة أن إسرائيل اكتفت بالقول إنها «ستحقق في هذا الأمر؛ لأنها طالبت جنودها بعدم التقاط الصور وفوجئت بنشر مثل تلك الصورة عبر الإنترنت».
