أرسلت روسيا طائرتين أمس الى سوريا يمكن ان تعيدا بعض رعاياها خلال النهار كما اعلنت عن ارسال اربع سفن حربية اضافية الى المتوسط تحسبا لاحتمال تنظيم عملية اجلاء واسعة النطاق للروس المقيمين، كما رفضت إحالة مجرمي حرب سوريين مشتبه بهم للمحكمة الجنائية.
وقالت وزارة الاحوال الطارئة الروسية في بيان ان طائرتي «ايليوشين 62» و«ايليوشين 76» تنقلان 46 طنا من المساعدات اقلعتا قبل الظهر من ضاحية موسكو في اتجاه مطار اللاذقية شمال غرب سوريا وسوف تقومان باجلاء اي مواطن روسي يرغب في مغادرة سوريا.
واوضحت الناطقة باسم الوزارة ايرينا روسيوس لوكالة «ايتار-تاس» الرسمية ان الطائرتين تنقلان مساعدات غذائية اضافة الى خيم ومولدات كهرباء وآنية مطبخ ومن المتوقع ان تهبطا في اللاذقية. وتابعت انه «بعد ذلك سيكون بوسع مواطني روسيا ومجموعة الدول المستقلة (الاتحاد السوفياتي سابقا باستثناء دول البلطيق الثلاث وجورجيا) الراغبين في مغادرة هذا البلد الرحيل على متن الطائرتين».
أربع سفن
من جهتها اعلنت وزارة الدفاع الروسية انها سترسل اربع سفن حربية اضافية الى المتوسط كما انها ستتخذ اجراءات من اجل اجلاء محتمل لرعاياها من البلاد. وتنضم سفن النقل كالينينغراد وشابالين وسراتوف وازوف الى سفينة الدورية سميتليفيي وسفن تموين اخرى موجودة في البحر المتوسط على ما نقلت الوكالات الروسية عن الوزارة. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان السفن ستكون «في خدمة عسكرية» بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
لكن وكالة «ريا نوفوستي» نقلت عن مصدر عسكري قوله ان المهمة الرئيسية لهذه السفن الاضافية تكمن في الاجلاء المحتمل لرعايا روس من سوريا.
واضاف المصدر: «رغم ان مهمات السفن الحربية لم تعلن، يمكن الافتراض نظرا لتطور الوضع في المنطقة ان مهمتها الرئيسية ستكون المشاركة في عملية اجلاء محتملة للرعايا الروس من سوريا».
الجنائية الدولية
إلى ذلك، لمح مسؤول روسي رفيع الى ان موسكو لن تؤيد دعوات باحالة مجرمي حرب مشتبه بهم في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية. وقال محققون تابعون للامم المتحدة أول من أمس انه يجب احالة السوريين الذين خلصت تحقيقاتهم الى انهم مجرمو حرب مشتبه بهم الى المحكمة الجنائية الدولية. لكن نائب وزير خارجية روسيا غينادي غاتيلوف قال في مؤتمر صحافي ان هذا «ليس المسار الذي يجب ان نسلكه...في هذه المرحلة سيكون في غير أوانه وسيأتي بنتائج عكسية».
وأضاف: «يتحمل كلا الطرفين - النظام والمعارضة - المسؤولية عما يجري في سوريا؟ أما المحاولات لإلقاء اللوم على الحكومة فقط فهي غير عادلة لأن المعارضة ارتكبت ومازالت ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. والمسألة الآن لا تكمن في إتهام البعض وتسليم الملف الى المحكمة الجنائية الدولية، بل في العمل على إيقاف العنف وبدء العملية السياسية وابتغاء إحلال الاستقرار في البلاد».
زيارة المعلم لموسكو
اعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور موسكو في 25 فبراير الجاري. وقال خلال مؤتمر صحافي: «ننتظر زيارة وزير الخارجية السوري الى موسكو في 25 فبراير»، موضحا ان المحادثات ستتناول النزاع في سوريا والاجراءات الواجب اتخاذها لبدء حوار. والاسبوع الماضي اعلن نائب اخر لوزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان المعلم يعتزم زيارة موسكو بحلول نهاية فبراير الجاري. أ.ف.ب