قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إن ما يحدث في المنطقة العربية من أزمات يُبيّن خطورة ما يُحاك خلف الأبواب.
وأضاف بوتفليقة في رسالة ألقاها نيابة عنه مستشاره محمد علي بوغازي بمناسبة احتفال الجزائر بيوم الشهيد: «تبيّن التطورات والأحداث المؤسفة التي تقع هنا وهناك وبالقرب منا في أكثر من بلد عربي وبصرف النظر عن المظاهر البادية، مدى خطورة ما يدبّر ويحاك من وراء الحجب وخلف الأبواب».
وشدد على أنه «لا يتعيّن علينا الالتــــزام باليقظة والتجنّد فقط، بل يتعيّن تسخير جميع مكامن القوة التي نتوفر عليها».
وأوضح بوتفليقة أن من بين مكامن القوة التي تميز الجزائريين «ما نتحلى به من خصوصية في مادتي الوطن والوطنية والتي كان شهداؤنا الأبرار على رأس قائمة العارفين بهما».
وأشاد بوتفليقة بالجيش الجزائري الذي هاجم مجموعة إسلامية مسلحة احتجزت مئات الرهائن في عين أميناس جنوبي الجزائر ووصف العملية بـ «المعركة الكبرى ضد قوى الشر».
وقال الرئيس الجزائري في أول تصريح له بعد أكثر من شهر من الهجوم: «لا أحسبني أبالغ إذا قلت إن الإرادة التي حفزت جنودنا الشجعان في موقعة عين أميناس (تيقنتورين) التي كانت معركة كبيرة وقوية ضــــد قـــوى الشـــر والتدمير».
وأضاف بوتفليقة الذي يشغــل أيضاً منصب وزير الدفاع أن «أشاوس هذه المعركة برهنوا انهم بحق من أشبال أولئك الأسود وأن الجيش الوطني الشعبي هو بالفعل وبالقول سليل جيش التحرير الوطني وحامل لواء النجاح والانتصار في كل المعارك التي تخوضها الأمة من أجل حماية أمنها واستقرارها وسيادتها».
إلى ذلك، قال مصدر أمني جزائري إن بلاده لديها معلومات مؤكدة تفيد بأن عبد الحكيم بلحاج الزعيم السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة ورئيس «المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس» كان على علم مسبق بالهجوم الأخير الذي استهدف منشأة الغاز في عين أميناس الشهر الماضي.
وقال المصدر لوكالة أنباء «الأناضول» التركية إن «رفض السماح للرئيس السابق للمجلس العسكري لثوار طرابلس (بلحاج) بالدخول إلى الأراضي الجزائرية تم بناء على معلومات استخباراتية أكدت أن الرجل كان على علم بالكثير من التفاصيل بشأن الهجوم الذي استهدف مصنع الغاز في منطقة عين أميناس ما يعني أن الرجل قدم الدعم للهجوم».
