أعادت المحكمة الدستورية العليا في مصر قانون الانتخابات إلى مجلس الشورى بعد أن أقرت بوجود خمس مواد غير دستورية على رأسها المادة المختصة بتقسيم الدوائر، فيما رشق محتجون على حُكم الرئيس محمد مرسي مبنى مجمع التحرير وسط العاصمة القاهرة بالحجارة وحاول عدد منهم اقتحامه. تزامن ذلك، مع حالة من التذمر والغضب في صفوف ضباط القوات المسلحة بسبب الشائعات التي تداولتها بعض المواقع الاخبارية إزاء إقالة وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي.

وأوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الدستورية العليا المستشار ماهر سامي أن هيئة المحكمة أصدرت قرارها بعدم دستورية بعض مواد مشروع قانون الانتخابات البرلمانية وسترسله إلى مجلس الشورى لإجراء التعديلات التي قد تراها المحكمة. واضاف بأن ملاحظات المحكمة «ستكون ملزمة لمجلس الشورى».

وأفاد بيان للمحكمة أنها «أعادت مشروع قانون الانتخابات إلى مجلس الشورى بعد أن أبدت ملاحظاتها عليه وانتهت إلى وجود مواد غير دستورية». وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة، انتهت إلى تعديل خمس مواد تتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية التي أجريت عليها انتخابات البرلمان الذي تم حله لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين على القوائم الحزبية والفردية والمساواة بين النواب وضرورة أن يمثل كل نائب نفس العدد من الناخبين بكل دائرة.

كما تضمنت التعديلات المادة الخاصة بتعريف العامل والفلاح وأيضا المادة الخاصة بوضع المرأة في القوائم.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعطيل إجراء انتخابات مجلس النواب التي كان من المتوقع أن تجري في إبريل المقبل.

غضب في الجيش

يأتي ذلك، فيما سادت حالة من التذمر والغضب صفوف ضباط القوات المسلحة بسبب الشائعات التي تداولتها بعض المواقع الاخبارية وموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إزاء إقالة القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والانتاج الحربي الفريق اول عبد الفتاح السيسي.

وأفادت مصادر مطلعة ان جميع قيادات وضباط وافراد القوات المسلحة ينتابهم حالة من الغضب الشديد بسبب تلك الشائعات، مؤكدين انهم «لم يسمحوا لأحد ان يتطاول علي قيادتهم العسكرية سواء كان هذا لجس نبض القوات المسلحة بإشاعة خبر اقالة السيسي حتى يعرف رد فعل القوات المسلحة عن هذا القرار، أو كان الغرض منه محاولة توريط الجيش في العودة إلى العمل السياسي مرة أخرى».

واوضحت المصادر ان القوات المسلحة على دراية وعلم تماما بتلك الاخبار المغلوطة ودعوات بعض النشطاء السياسيين والحركات السياسية لنزول الجيش مرة اخرى الى الشارع قائلين «مش هم الذين رددوا هتافات من قبل معادية للقوات المسلحة وهتفوا يسقط يسقط حكم العسكر والمطالبة برحيله».

كما اكدت المصادر ان الجيش على علم بالمحاولات التي يقوم بها «ألتراس» من خلال حشد تظاهرات امام وزارة الدفاع واطلاق الشماريخ فهذه كلها محاولات منهم «لإقحام الجيش في المشهد السياسي واجباره على النزول الى الشارع».

واشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة لا تنساق وراء تلك الشائعات لأنها عادت إلى دورها الاحترافي وممارسة الدور الطبيعي لها في حماية حدود البلاد وترك الساحة السياسية. وشددت المصادر أن مهمة الجيش الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد القتالي، مجددة التأكيد أن «الجيش لن يتدخل في أي صراعات سياسية».

محاولات اقتحام التحرير

من جهة أخرى، رشق محتجون على حُكم مرسي مبنى مجمع التحرير وسط العاصمة القاهرة بالحجارة وحاول عدد منهم اقتحام المبنى فدارت مناوشات بينهم وبين عناصر من الأمن. وحاول عشرات من الشباب المحتجين على حُكم مرسي يعتصمون بميدان التحرير اقتحام المبنى فمنعتهم عناصر الأمن ودارت مناوشات متقطعة بين الجانبين.

إلى ذلك حاولت مجموعة من المحتجين إقناع موظفي مُجمع التحرير ببدء عصيان مدني احتجاجاً على النظام الحاكم للمطالبة بإسقاطه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وفي غضون ذلك، رشقت مجموعة من طلاب المدارس بالحجارة مبنى «المجمع العلمي» القريب من مُجمع التحرير وحطّموا نوافذ بالمبنى.

 

 

 

 

فصائل ثورية تدشن «عصياناً سكندرياً» أسوة ببورسعيد

 

 

 

 

شرعت بعض الفصائل الثورية في محافظات القناة ومحافظات الوجه البحري في مصر للدعوة إلى تبني تجربة «العصيان المدني» الذي شهدته محافظة بورسعيد أول من أمس وذلك من أجل تنفيذ نفس الخطوة تصاعديا لحين تنفيذه عمليًا في كافة المحافظات وأبرزها العاصمة القاهرة احتجاجا على سياسات جماعة الإخوان المسلمين ورفع الغطاء السياسي عنهم.

ودعت أحزاب التيار الشعبي والوفد والاشتراكيين الثوريين إضافة إلى حركة شباب 6 إبريل إلى عصيان مدني في الإسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية والعاصمة القديمة لمصر، وذلك على غرار تجربة بورسعيد إذ أكد الداعون للعصيان خلال مسيراتهم وتظاهراتهم من أمام مسجد القائد إبراهيم بالمحافظة على أن العصيان هو أحد أبرز وأهم الآليات التي إن تم توظيفها بطريقة سليمة فإن ذلك يعني ببساطة بداية الانهيار لحكم الإخوان المسلمين.

ورغم الرفض الشعبي الذي يلاحق فكرة العصيان التي يعتبرها عدد كبير من المواطنين المصريين «تعطل مصالحهم وتزيد من الأعباء الواقعة على كاهلهم»، إلا أن القوى المدنية تترصد للنظام الحاكم في محاولة لاستغلال أي مواقف سلبية قوية من جانبه من أجل تحريك الشارع في عصيان مدني شامل وموسع وقتها سيستجيب الشارع، حسب توقعاتهم. لكن في موازاة ذلك، ترى بعض قوى المعارضة أنه «حال فشل العصيان فإن ذلك يعطي الشرعية للنظام ويجعل المعارضة تخسر جولة مهمة جدًا في الشارع».

ومن جانبه كشف نقيب المعلمين بمحافظة بورسعيد محمد حسونة أن قرابة 80 في المئة من المدارس أغلقت استجابة لدعوات العصيان.

ويرى مراقبون أن خيار العصيان «صعب للقوى المدنية الفاعلة» وقد يكون الكارت الأخير لها في سبيل مواجهة الإخوان وهو آخر السبل ففشله يعني ببساطة «تهاوي المعارضة» ونجاحه يعني كسب جولة جديدة من جولات القوى المدنية في سبيل إسقاط الغطاء السياسي عن الإخوان.

في غضون ذلك، حض حزب «الإصلاح والتنمية» المعارض الرئاسة والحكومة على إجراء حوار جاد مع أهالي مدن قناة السويس للتصدي لفكرة «العصيان المدني».

ودعا الحزب في بيان مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء إلى إجراء حوار مع أهالي مدن قناة السويس (تشمل بورسعيد، والاسماعيلية، والسويس) من أجل التصدي لفكرة العصيان المدني على أن ينتهي لقرارات ملزمة للسلطة التنفيذية. واقترح أن يتولى إجراء الحوار شخصيات تتمتع بقبول لدى أهالي بورسعيد والسويس وغيرها من مدن القناة، محذِّراً الحكومة مما أسماه «تجاهل المطالب حتى لا تصل الأمور إلى مرحلة التصعيد بما يضر المصلحة العليا للبلاد».

 

 

حدود

 

 

4

 

أصيب أربعة جنود مصريين بشمال سيناء، في حادث حافلة تابعة للشرطة كانوا يستقلونها على الشريط الحدودي مع إسرائيل.

وأفاد مصدر أمني في تصريح صحفي أن سيارة شرطة تابعة لقطاع الأمن المركزي تعرضت لحادث انقلاب نتيجة السرعة الزائدة فيما يبدو وذلك أثناء سيرها على الشريط الحدودي مع إسرائيل بوسط سيناء وبالقرب من العلامة الدولية رقم 36 ما أدى إلى إصابة أربعة جنود بإصابات مختلفة وحالتهم مستقرة.