أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أمس أن الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية يعتزمون خوض إضراب شامل عن الطعام اليوم (الثلاثاء) تضامنا مع زملائهم المضربين.

وذكرت المصادر أن الإضراب مخصص ليوم واحد على أن يشمل جميع المعتقلات الإسرائيلية «كرسالة ضغط على مصلحة السجون الإسرائيلية بشأن حالة الأسرى المضربين عن الطعام منذ فترات مختلفة».

وأوضحت المصادر أن الأسرى يطالبون بإضرابهم عن الطعام بحل قضية زملائهم المضربين عن الطعام، وتحسين ظروفهم المعيشية، بما فيها إجراءات التضييق التي تمارسها مصلحة السجون بحقهم.

مواجهات واعتقالات

على صعيد متصل، دهمت قوات الاحتلال فجر أمس منطقة «قاع الحارة» في بلدة بيت امّر شمال الخليل، واقتحمت عددا من المنازل قبل اعتقالها لشاب وانسحابها.

وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل مواطن، وأجرت تفتيشاً داخله، والقت قنابل الغاز أمامه، ثم اقتحمت منزلا آخر واعتقلت شابا هو أسير سابق ومريض.

وأشار عوض الى اندلاع مواجهات بين سكان البلدة وجنود الاحتلال الذين بدأوا بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.

كذلك، اعتقلت قوات مستعربة من الجيش الإسرائيلي شابا ثانيا من بلدة سعير جنوب الخليل، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ثالثا بعد مداهمة منزله في مخيم عايدة ببيت لحم.

تظاهرة واعتصام

في هذه الأثناء، تظاهر عشرات الشبان الفلسطينيين أمس قبالة مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله بالضفة الغربية تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وحاول الشبان إغلاق مقر المنظمة الدولية ومنع الموظفين من الدخول إليه، إلا أن عناصر الشرطة الفلسطينية منعوهم من ذلك وأجبروهم على إبقاء تظاهرتهم قبالة المقر دون التعرض له.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور قدامى الأسرى الفلسطينيين ولافتات تؤكد على التضامن معهم وتطالب الأمم المتحدة بموقف جدي وعاجل حيال قضيتهم.

كما اعتصم عشرات الفلسطينيين قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في غزة مطالبين بتحرك أكثر فاعلية وجدية إزاء قضية الأسرى خاصة المضربين عن الطعام منهم.

ويضرب حاليا ستة أسرى عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ فترات مختلفة أبرزهم الأسيران أيمن الشروانة المضرب عن الطعام منذ الأول من يوليو 2012، وسامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ الأول من أغسطس 2012.

زيارة

في غضون ذلك، سمحت سلطات الاحتلال أمس بخروج 65 فلسطينيا من أهالي أسرى قطاع غزة لزيارة أبنائهم في معتقل «بئر السبع إيشل. وقالت المسؤولة الإعلامية في الصليب الأحمر في غزة أروى مهنا إن »65 فلسطينيا توجهوا الاثنين لزيارة 44 أسيرا من أسرى القطاع».

 

 

تنديد

 

 

 

نددت الحكومة المقالة، التي تديرها حركة «حماس» في غزة، أمس بقرار إسرائيل العسكري إعادة اعتقال أسرى صفقة التبادل التي جرت بين الجانبين في أكتوبر وديسمبر 2011. واعتبر وزير شؤون الأسرى في الحكومة المقالة عطا الله أبو السبح أن القرار الإسرائيلي «يعد خرقا فاضحا لاتفاقية تبادل الأسرى، ودليلا إضافيا على خرق الاحتلال للمواثيق والاتفاقيات الدولية».

وقال إن إسرائيل أعادت اعتقال 14 أسيرا ممن حرروا في صفقة التبادل وتواصل احتجاز ثمانية منهم، مطالبا بإدانة دولية لهذه الممارسات «التي تمثل انتهاكا لاتفاق جرى إبرامه برعاية مصرية». د.ب.أ