بدأ رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطراونة أمس مشاوراته مع الكتل النيابية ومجموعات النواب المستقلين لاختيار رئيس وزراء توافقي جديد، ومن ثم تشكيل أول حكومة برلمانية في البلاد، على أن تتوقف مشاورات البحث اليوم (الثلاثاء) وتستأنف غداً (الاربعاء).

وبدأ الطراونة مشاوراته أمس في قصر بسمان الزاهر مع الكتل النيابية بهدف الوصول إلى توافق لاختيار رئيس الوزراء المقبل، حيث استهلت هذه المشاورات باجتماع مع كتلة وطن النيابية، التي تضم في عضويتها 27 نائبا.

والتقى الطراونة خلال مشاوراته جميع النواب، من كتل نيابية ومجموعات نواب مستقلين للاستماع إلى وجهات نظرهم حول طبيعة المرحلة القادمة والحكومة القادرة على تحمل المسؤولية خلالها.

وتتم المشاورات بشكل متتابع مع الكتل النيابية حسب تسجيلها رسميا في المكتب الدائم، بدءا من الكتل الأكبر يليها الكتل الأصغر، وبعد ذلك تجرى المشاورات مع أعضاء مجلس النواب المستقلين.

وسترفع جميع وجهات النظر إلى عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني للإحاطة بجميع توجهات أعضاء مجلس النواب.

وقدمت كتلة وطن لرئيس الديوان رؤيتها لرئيس الحكومة المقبل من دون تحديد اسم معين. وقال رئيس الكتلة عاطف الطراونة إنه تم التشاور على تكليف شخصية جديدة وطنية وكفء لمنصب رئيس الوزراء الجديد، وأن تكون أولى مهامه الشروع بإعداد قانوني أحزاب وانتخاب جديدين. وبينما اعلنت بعض الكتل انها ستعطي الطراونة اسما محددا لرئيس الوزراء، قالت كتل اخرى انها ستعلن مواصفات يجب ان تكون في الرئيس من دون اعلان اسم محدد.

ومن أبرز المواصفات التي قدمها كتلة وطن لرئيس الحكومة المقبل أن يكون شخصية قادرة على استعادة ثقة الشارع، وأن يلتزم ببرنامج إصلاح شامل محدد بفترة زمنية، وأن يقدم رؤية لمعالجة التشوهات الاقتصادية، وخاصة فيما يتعلق بالفقر والبطالة، وأن يلتزم بإنجاز القوانين الإصلاحية وعلى رأسها الانتخاب والأحزاب والضريبة وحسم جدل الهوية والمواطنة.

من جهة ثانية، سيلتقي الملك عبدالله الثاني في موسكو اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث قضايا التعاون الثنائي. وقال الكرملين في بيان إنه «من المقرر أن تناقش المباحثات تطوير مجمل قضايا التعاون الثنائي». وتوقّع البيان أن «يتبادل زعيما الدولتين الآراء حول القضايا الملحّة في جدول الأعمال الدولي، ومنها الوضع في سوريا، وتسوية أزمة الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية».

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن الملك عبدالله الثاني سيقوم بزيارة عمل إلى العاصمة الروسية موسكو، يجري خلالها مباحثات مع بوتين، تركز على علاقات التعاون الثنائي وسبل تطويرها في مختلف المجالات، والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

وسيكون الطراونة ضمن الوفد المرافق للملك عبدالله الثاني، لذلك ستتوقف مشاورات تشكيل الحكومة اليوم وتستأنف غداً.