في قرار شكل التقاء في منتصف الطريق بين مؤيدي ومعارضي تسليح المعارضة السورية بين الشركاء الأوربيين ، مدد وزراء الخارجية الاتحاد الأوربي في اجتماعهم أمس العقوبات على النظام السوري ثلاثة شهور لكنهم فتحوا الباب لتأمين وسائل حماية اكبر للمدنيين، في وقت أبدى تحالف المعارضة السوري تشاؤمه حيال فرص نجاح مبادرة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب نتيجة تعنت النظام، وقال إن المبادرة تحتضر.

وقرر وزراء الخارجية الاوروبيون تمديد العقوبات على النظام السوري ثلاثة شهور لكنهم فتحوا الباب لتأمين وسائل حماية اكبر للمدنيين.

وتم تعديل العقوبات التي مددت حتى نهاية شهر مايو المقبل «لتأمين دعم أكبر ومساعدة تقنية لحماية المدنيين» بحسب نتائج الاجتماع الذي بحث خلاله الوزراء في امكانية رفع الحظر على الاسلحة الى مقاتلي المعارضة.

ويمثل هذا الحل مخرجاً من حالة الانقسام التي صاحبت الاجتماعات بين جول تؤيد رفع الحظر لاتاحة المجال أمام تسليح المعارضة ودول ترفض ذلك خشية تفاقم العنف أكثر.

وقبيل الاجتماع أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن تفاؤله إزاء تمديد الحظر الأوروبي لتوريد الأسلحة لسوريا ، والمقرر انتهاؤه نهاية فبراير الجاري.

وقال فيسترفيله: «إننا على قناعة بأن إلغاء حظر تصدير الأسلحة لن يكون قرارا متعقلا»، موضحا أن الإلغاء سيؤدي إلى سباق على التسليح في سوريا. وذكر فيسترفيله أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ينبغي أن تكون «موجهة» ضد نظام الأسد ومواكبة لتطورات الأوضاع هناك، مشيرا إلى أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق سياسي في هذه القضية. وتبنى نفس وجهة النظر وزراء خارجية آخرين في الاتحاد.

مناشدة

وفي المقابل، ناشد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مجددا إجراء «تعديلات» على حظر تصدير السلاح «لمنح الائتلاف الوطني السوري مجالا أكبر من الدعم».

وقالت وزيرة خارجية قبرص ايراتو كوزاكو ماركوليس عند وصولها الى مقر الاجتماع «لا اعتقد ان هناك موقفا موحدا في هذه المرحلة» مضيفة القول إنها «انها مسألة خطيرة وصعبة جدا».

وثيقة

وتقول وثيقة داخلية حول هذه المسألة أعدها مكتب اشتون للدول الاعضاء ان «تسليم الأسلحة قد يؤدي إلى توازن قوى عسكري جديد على الأرض». وأكدت الوثيقة على أن السلاح يمكن أيضا أن يعزز عسكرة النزاع، ويزيد مخاطر انتشارها ضمن المجموعات المتطرفة وانتشار اسلحة في سوريا ما بعد الأسد.

تحذير

وعبر دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي عن قلقهم ازاء توقيت رفع حظر الأسلحة.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الاوروبي رافضا الكشف عن اسمه: «هناك سؤال حقيقي مطروح هنا: هل هذه اللحظة المناسبة نظرا للجهود الحالية الجارية من اجل الدفع في اتجاه تسوية سياسية؟».

احتضار

على صعيد آخر، اعتبر سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس د. منذر ماخوس أن مبادرة الحل السياسي التي طرحها الشيخ معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف، للحوار مع نظام الأسد من اجل مرحلة انتقالية للسلطة «تكاد تحتضر في ظل غياب عمل حثيث من الأطراف المعنية في الوضع السوري و لاسيما النظام في دمشق الذي يواصل تعنته».

وقال ماخوس إن«الائتلاف سيجتمع في القاهرة بعد غد الخميس لتقييم الأوضاع السياسية ووضع تصورات قادمة لعدد من القضايا و تقرير بعض الأمور العالقة و تدارس مختلف المستجدات في الوضع السوري سياسيا وميدانيا وإقليميا ودوليا ».

وأضاف ماخوس القول إن «مبادرة الحل السياسي تحتاج إلى إنعاش، هي كمحطة قديمة جديدة ، اعتقد انه في ضوء المعطيات المتوفرة من الأطراف المعنية ولا سيما النظام فأنها لن تعيش أبدا رغم إننا مع حل سياسي لمرحلة انتقالية و رحيل نظام الأسد وحقن الدم السوري».

 

 

 

الأسد واثق من انتصاره

 

 

 

أكد الرئيس السوري بشار الاسد لسياسيين لبنانيين انه «على يقين» بأنه قادر على كسب الحرب ضد المسلحين، كما ورد في تصريحات نقلتها صحيفة السفير اللبنانية امس.

وقال الأسد في التصريحات التي نشرتها الصحيفة بدون ان تحدد السياسيين اللبنانيين الذين قاموا بنقلها «أين كنا واين اصبحنا ونحن على يقين بأن الغد لنا سوريا تمتلك ارادة الانتصار على المؤامرة»، مضيفاً القول «نحن وان كنا متيقنين من حتمية انتصارنا ومطمئنين لما يتحقق سياسيا وعسكريا. أ.ف.ب