على وقع حمى الاستجوابات، التي ارتفعت وتيرة تهديد نواب مجلس الأمة الكويتي أعضاء الحكومة، تقدّم النائبان سعدون حماد ونواف الفزيع بطلب رسمي الى الامانة العامة لمجلس الامة لاستجواب وزير النفط هاني حسين من خمسة محاور أبرزها مخالفة «مقاطعة اسرائيل»، فيما تقدم الفزيع باستجواب آخر ضد وزير المالية مصطفى الشمالي من ثلاثة محاور أبرزها ملف القروض.
وتضمن محاور الاستجواب الخاص بوزير النفط بما أسماه النائبان «مخالفة قانون مقاطعة اسرائيل وتعمدها بيع خمور في محطات الوقود بأوروبا تابعة لشركة البترول الكويتية العالمية، وتجاوزات مالية وإدارية شابت تعاقد شركة الصناعات الكيمياويات البترولية مع «داوكيميكال»، وكذلك تجاوزات مالية وإدارية في مصافي بترولية خارجية تابعة لدولة الكويت».
وتحدث النائبان عن «شبهات وتجاوزات الوسيط الاجنبي روس بيكر في شركة البترول الكويتية العالمية والوسيط الاجنبي جيريت روتنغا في شركة البترول الكويتية العالمية، أما المحور الخامس فتضمن تجاوزات إدارية بالترقيات في شركة نفط الكويت».
أما الاستجواب الآخر الموجه ضد وزير المالية فتضمن ثلاثة محاور تتطرق كلها الى قضية القروض، حيث شملت «العلاقة بين بنك الكويت المركزي والبنوك التجارية والمؤسسات المالية»، وكذا «العلاقة بين البنوك التجارية والمقترضين ومخالفات العقود»، فيما تعلق المحور الثالث بـ«أسباب المشكلة وبيان صور المخالفات القانونية وتتضمن عدة صور وهي أسباب المشكلة ومخالفة القانون، والمشكلات العملية التي تقع من البنوك دون رقابة من البنك المركزي».
الجلسة المقبلة
وعبر النائب سعدون حماد عن أمله في أن يناقش الاستجواب في الجلسة المقبلة وبشكل علني، وأن يصعد الوزير المنصة للدفاع عن نفسه وتفنيد التجاوزات، مبينا ان «التخاذل الحكومي بلغ مداه ولابد من محاسبة المسؤول، خاصة وان الشعب أوكل لنواب الأمة مراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية».
بدوره، أكد النائب نواف الفزيع ان الهدف من الاستجوابات هو المصلحة العامة وكشف الحقائق أمام الشعب الكويتي، مشيرا إلى انه سيدعم أي وزير يفند من يأتي من محاور في الاستجوابات، وقال «من يتهم استجوابهم بالشخصي بتقديم الألة».
وأكد الفزيع أن استجوابه الشمالي لا يبحث عن منفذ لإسقاط القروض بل لتطبيق مبدأ العدالة، مبينا بأن الوزير يقول بأن هناك مخالفات وأوقع جزاءات على البنوك المخالفة دون أي عقوبات. مشيرا إلى أنه سيقدم الأدلة والمستندات التي تؤكد بأن القانون لم يطبق لصالح المتنفذين، قائلاً «الاستجواب كُتِب بدموع المظلومين وسيسقط مجالس إدارات البنوك ولن يقبل بأي تقصير».