احتج مجلس التعاون الخليجي على تصريحات وصفها بـ«غير المسؤولة» لرئيس تكتل التغيير والإصلاح في مجلس النواب اللبناني ميشال عون تعرّض بها «بشكل مضلل» للأوضاع الداخلية في مملكة البحرين، فيما نأى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن تصريحات عون مؤكداً أن بلاده تحترم سيادة البحرين على أراضيها وقرارات قيادتها.

وسلّم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف بن راشد الزياني القائم بالأعمال اللبناني في الرياض مذكرة احتجاج رسمية من دول مجلس التعاون تعبّر فيها عن استنكارها الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها رئيس تكتل التغيير والإصلاح في مجلس النواب اللبناني النائب ميشال عون عن مملكة البحرين وأوضاعها الداخلية. واجتمع الزياني بمكتبه بمقر الأمانة العامة في الرياض أمس بالقائم بأعمال سفارة الجمهورية اللبنانية في المملكة العربية السعودية منير عانوتي حيث ندد بتصريحات عون لقناة «العالم» الإيرانية، في 12 فبراير الماضي، والتي حاول فيها الإساءة لممكلة البحرين، واعتبر بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس أن ما قاله عون «مضلل ومسيء».

وقال الزياني إنّ التصريحات تعكس «رؤى ومصالح وارتباطات باتت معروفة للجميع، ولا علاقة لها بالحقيقة أو بالواقع المعاش في مملكة البحرين». وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن تصريحات عون «تتعارض مع الروابط والعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط لبنان بدول مجلس التعاون، وتعبر عن مصالح ضيقة، وطموحات شخصية ولا تصب في مصلحة لبنان والأمة العربية».

دعم خليجي للبحرين

وأكدت المذكرة دعم دول المجلس وتأييدها للمشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وإشادتها بتوجيهه الكريم باستكمال حوارالتوافق الوطني في محوره السياسي، خصوصًا أن الحوار هو السبيل الأمثل للتوافق على رؤية مشتركة تضع مصلحة البحرين ومواطنيها فوق كل اعتبار. وأعربت المذكرة عن أمل كل دول مجلس التعاون الخليجي أن يفضي الحوار المرتقب إلى التوافق المأمول، ومؤكدين وقوف دول المجلس إلى جانب مملكة البحرين ومساندتها في كل الخطوات والمبادرات التي تتخذها قيادتها الحكيمة من أجل دفع مسيرة الاصلاح والتقدم والنماء.

اتصال هاتفي

الى ذلك، قال مصدر رسمي لبناني إن ميقاتي أجرى مساء الأحد اتصالا هاتفياً بنظيره البحريني الأمير خليفة بن سلمان عبّر خلاله عن احترام لبنان لسيادة البحرين على أراضيها وقرارات قيادتها وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية، واعتبر أن بعض المواقف التي صدرت عن قيادات لبنانية تعبّر عن آراء شخصية ولا تمثل وجهة نظر الحكومة اللبنانية. وتم خلال الاتصال الاتفاق على زيارة قريبة لميقاتي إلى البحرين.

واستدعت وزارة الخارجية البحرينية يوم الجمعة الماضي القائم بأعمال السفارة اللبنانية لدى المنامة إبراهيم عسّاف ووجّهت إليه احتجاجاً رسميّاً، ودانت تصريحات عون التي اعتبرتها تدخّلاً في شؤون البحرين الداخلية، مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات الفورية في مثل هذه الظروف.

 

 

استدعاء

 

 

 

استدعت وزارة الخارجية البحرينية يوم الجمعة الماضي القائم بأعمال السفارة اللبنانية لدى المنامة إبراهيم عسّاف ووجّهت إليه احتجاجاً رسميّاً، ودانت تصريحات عون التي اعتبرتها تدخّلاً في شؤون البحرين الداخلية، مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات الفورية في مثل هذه الظروف.