رغم الرفض الشعبي الواسع الذي قوبل به الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مصر خلال زيارته للقاهرة أخيرا، إلا أن مراقبين يرون أن طهران متمسكة بالعلاقات مع مصر وماضية فيها.
وفي زيارة تاريخية إلى القاهرة أنهت قطيعة بين البلدين امتدت لأكثر من أربعة عقود، حمل نجاد العديد من الرسائل عبر حضوره قمة منظمة التعاون الإسلامي، لعل أبرزها الرغبة في «عودة رسمية للعلاقات المصرية الإيرانية».
ورغم الاستقبال الرسمي الحافل به إلا أن نجاد فوجئ بكم الحشد الرافض لزيارته بعد ذلك، خاصة أثناء زيارته لمسجد الحسين بالقاهرة فضلا عن محاولات الاعتداء عليه، ما دفع مراقبين للتأكيد على أن رئيس إيران رأى وجهًا آخر غير الحفاوة الرسمية من الدولة والتي تفرضها البروتوكولات، وهو وجه المصريين الذين أرادوا تلقينه درسًا كضريبة لدعمه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومحاولات إيران لنشر الفكر الشيعي بالمنطقة. وعقب ما تعرض له نجاد في القاهرة من رفض شعبي فضلا عن موقف الأزهر القوي الذي رفض سب الصحابة وآل البيت ونشر الفكر الشيعي في المنطقة، يرى مراقبون أن كل تلك المواقف «قد تُمهد الطريق مستقبلا لتغيير العلاقات بين الطرفين»،
لاسيما وأن طهران عرضت على القاهرة، بحسب تقارير، قرضا للمرور من حالتها الاقتصادية الرثة.
يعضد هذا الاتجاه التصريحات الرسمية الصادرة عن نجاد عقب انتهاء الزيارة والتي أكد أن العلاقات مستمرة وأنه يدعم عودة العلاقات مع القاهرة إيمانًا منه بدور مصر الرائد في المنطقة، في الوقت الذي ألمح فيه مراقبون إلى أن نجاد بدا عليه وكأنه «مستنكر عدم نجاح الرئيس المصري محمد مرسي في السيطرة على الدولة» لاسيما في ظل حجم الانتقادات التي وجهت لمرسي ونظامه.
ومن جانبه يرى الناشط السياسي السيد نجيدة في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن نجاد يدرك أن ما جرى «تصرف أفراد»