أثار نبأ تعيين الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي في منصب رئيس مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء جدلًا واسعاً حول حقيقة نقله المفاجئ من الرئاسة إلى مجلس الوزراء وتناثر الأنباء عن وجود خلاف بين الرئيس محمد مرسي والناطق باسمه وكذلك تدخل شخصية قيادية إخوانية لإبعاد علي من الرئاسة ووجود نية من مؤسسة الرئاسة لإعادة هيكلة الفريق الرئاسي والذي تسبب في كثير من الانتقادات تجاه أداء مؤسسة الرئاسة الإعلامي في الفترة الأخيرة، فيما رأى مراقبون أن الخطوة ترمي إلى المزيد من استحواذ جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة
. وإثر تواتر الأنباء حول نية الرئاسة لنقل ياسر علي إلى مركز دعم واتخاذ القرار سارع علي لينفي ذلك الخبر كعادته والتي تسببت في إطلاق توصيفات ساخرة على أدائه مثل إطلاق بعض النشطاء عليه لقب «النافي الرسمي» للرئاسة ولكن سرعان ما تأكد صحة الخبر بعد أن أعلنت الرئاسة في بيان لها عن شكر وتقدير لجهد علي وتمنت له التوفيق في مهمته الجديدة ليعلن علي بعدها أنه هو من طلب من مرسي إعفاءه من ذلك المنصب.
رغبة في السيطرة
ويرى القيادي المنشق عن الجماعة هيثم أبو خليل في تصريحات إعلامية أن نقل علي هو إجراء كشف الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الراغب في السيطرة على مفاصل الدولة. واتهم أبو خليل نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر بأنه «يصفي حساباته مع علي وأنه وراء إبعاده عن الرئاسة».
ووصف أبو خليل، الناطق السابق بأنه «كان صعباً في التعامل مع قيادات الجماعة» الأمر الذي جعل قيادات الإخوان وعلى رأسهم خيرت الشاطر تقود حملة للإطاحة به وتمكين حاشيتهم في الرئاسة. واستنكر أبوخليل طريقة اختيار قيادات المناصب متسائلًا عن مؤهلات علي وقدراته في إدارة أهم جهاز معلوماتي وأيضاً عن قدراته في شغل منصب ناطق رسمي للرئاسة.
طبيب معلوماتي
في الأثناء، استنكرت بعض الشخصيات السياسية نقل علي إلى مركز دعم واتخاذ القرار؛ لأنه «لا يملك المؤهلات العلمية»، خاصة أنه حاصل على دكتوراه أمراض جلدية وإدارة المستشفيات والمراكز الصحية وهو بعيد تمامًا عن المجال الإعلامي والمعلوماتي، ما يؤكد اتجاه الإخوان إلى تمكين جماعتهم من مفاصل الدولة. ومن ناحية أخرى، يرى علي نفسه قادرًا على شغل المنصب وأن مؤهلاته تتناسب مع وظيفته الجديدة لأنه حاصل على دكتوراه في الإدارة نافيًا وجود أي خلافات داخل مؤسسة الرئاسة، مؤكدًا على أنه باقٍ في منصبه حتى بداية مارس المقبل لحين تكوين الفريق الإعلامي الجديد.
إخفاق إعلامي
ويصف خبراء إعلاميون أداء الناطق باسم الرئاسة ياسر علي بأنه «متذبذب وغير مهني من الناحية الإعلامية»، إضافة إلى عدم قدرته على التعامل مع الإعلام بشكل حكيم وواعٍ ولم يستطع أن يملأ منصبه لأنه غير مؤهل لتبوؤ هذا المنصب إضافة إلى العيوب الأخرى مثل عدم قدرته في الحديث ببلاغة أو التعبير الصحيح عن مجريات الأمور أو انتقاء الألفاظ الإعلامية الصحيحة، فضلا عن لغته وخطابه الإعلامي وتعبيرات جسده وغيرها من الإمكانيات التي يجب توافرها في من يشغل منصب ناطق رسمي لأي جهة.
