فيما توقعت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة أن يتم تكليف رئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور بتشكيل حكومة ائتلافية، أعلنت مدينة بورسعيد الساحلية «العصيان المدني» للمطالبة بحقوق قتلى احداث العنف الاخيرة. بالتزامن، كشفت تقارير عن زيارة وفود استخباراتية من خمس دول للقاهرة خلال الأيام الثمانية الماضية.

وأفادت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية لم تكشف عن نفسها، أن الرئيس محمد مرسي سيكلف رئيس حزب غد الثورة أيمن نور بتشكيل حكومة ائتلافية عقب إعفاء هشام قنديل. ويعد هذا المطلب أحد المطالب الرئيسية لجبهة الإنقاذ المعارضة من أجل المشاركة في الحوار الوطني مع الرئاسة. وأشارت إلى أن نور «الأكثر قربا من تشكيل الحكومة المقبلة، باعتباره يحظى بقبول من جانب الرئاسة والقوى، خاصة أنه ليبرالي»، مستبعدة وجود عائق قانوني يحيل دون توليه المنصب، وذلك بعيد لقاء مرسي زعيم حزب «غد الثورة».

عصيان بورسعيد

في غضون ذلك، أخلى آلاف من المتظاهرين الغاضبين في مدينة بورسعيد على قناة السويس المباني الحكومية من الموظفين وأوقفوا العمل في عشرات المصانع معلنين حالة العصيان المدني اعتراضا على تجاهل الحكومة لمطالبهم. وبحسب تقارير وشهود عيان، خرجت مسيرات ضخمة ضمت بضع الاف من الاهالي الغاضبين في شوارع المدينة تجاوب معها الاهالي وانضموا لها.

ودعا شباب المدينة من مجموعات مشجعي النادي المصري البورسعيدي إلى عصيان مدني عام في المدينة مطالبين في بيان غاضب بـ«القصاص لشهداء المدينة ممن اعطى اوامر القتل من النظام ووزارة الداخلية». كما دعوا الى «معاملة ضحايا بورسعيد مثل ضحايا الثورة ماديا ومعنويا بالاضافة إلى عدم تسييس قضية مذبحة بورسعيد ومراجعة احكام الاعدام من جهة قضائية محايدة».

حراك استخباراتي

وفي مؤشر على القلق إزاء ما يجري في مصر من تطورات، كشفت تقارير رسمية أن مسؤولين بأجهزة استخبارات خمس دول زاروا القاهرة خلال الأيام الثمانية الماضية، وهو ما اعتبره مراقبون «يهدف إلى وضع تصور مستقبلي للأوضاع الراهنة وانعكاساتها على تلك الدول».

وكانت أحدث تلك الزيارات التي رصدتها وكالة أنباء «الأناضول» استنادا لمصادر مطلعة وصول رئيس جهاز الاستخبارات اليمني مطهر محمد إلى القاهرة برفقة نائب رئيس البرلمان العربي اليمني منصور عزيز وعدد من المسؤولين في صنعاء.

وأجرى وفد أمني إسرائيلي يضم عناصر من الاستخبارات زيارة إلى القاهرة 14 الجاري على متن طائرة حربية تابعة للجيش الإسرائيلي.

وهذه هي الزيارة الثانية لوفد أمني إسرائيلي خلال شهرين مع وصول وفد مماثل القاهرة مطلع يناير الماضي. وخلال الفترة من 8 إلى 10 الجاري، قامت ثلاثة وفود استخباراتية بزيارة مصر بدأها وفد أمني ليبي برئاسة رئيس هيئة العمليات بالجيش الليبي عبدالسلام محمود فرج قبل أن يصل رئيس الاستخبارات الإندونيسية مارشينو نورمن على رأس وفد أمني ضم 12 مسؤولا إندونيسيا. كما شهدت القاهرة زيارة أخرى لمدير الاستخبارات اليابانية ميتسوكو تدوني على رأس وفد أمني.

وكانت القاهرة استقبلت وفدا أمنيا أميركيا في 14 الماضي بقيادة مساعد وزيرة الداخلية الأميركية للتنمية الاقتصادية روبرت هورمتس، والمنسق العام لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية ويليام تايلور.

ورغم أن هذه الزيارات لا يعلن عادة عن تفاصيلها أو برنامجها من جانب السلطات المصرية لكن خبيرا عسكريا قال لوكالة أنباء الأناضول إن لقاءات أعضاء الوفود الاستخباراتية الأجنبية مع نظرائهم المصريين كانت بهدف «التنسيق والتباحث حول الملفات الأمنية بين مصر وتلك الدول»، وكذلك بحث سبل دعم التعاون في المجال الأمني خلال الفترة المقبلة.

 أنفاق

 225

 أكد الناطق العسكري باسم وزارة الدفاع في مصر العقيد أحمد محمد علي أن عدد الأنفاق الموجودة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة والتي تم التوصل إليها 225 نفقا. وقال علي إن هناك أنفاقا لها عدة مخارج، بعضها داخل الأراضي المصرية ويصعب كشفها، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي لفتحات الأنفاق المكتشفة هو 550 فتحة نفق، مشددا على أن عمليات هدم الأنفاق مستمرة ولم تتوقف من خلال استخدام المياه لغمر تلك الأنفاق وتدمير تربتها. البيان