دعا مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي أمس كلاً من المعارضة ووفد «مقبول» من النظام إلى مفاوضات في مقر من مقرات المنظمة الدولية وبرعايتها، مؤكداً ان مبادرة رئيس الائتلاف الوطني احمد معاذ الخطيب بشأن فتح حوار مع ممثلين عن النظام «ما زالت وستظل مطروحة»، في وقت جددت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي المطالبة بإحالة «أفعال» الرئيس بشار الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال الابراهيمي بعد لقائه أمس الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مقر الجامعة العربية في القاهرة ان «المبادرة التفاوضية للحوار التي طرحها الخطيب بشأن فتح حوار مع ممثلين عن الحكومة السورية ما زالت وستظل مطروحة».

واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع العربي ان «مبادرة الخطيب للحوار مع النظام السوري فتحت بابا وتحدت الحكومة السورية لتؤكد ما تقوله باستمرار من أنها مستعدة للحوار والحل السلمي». وتابع انه «اذا بدأ حوار في مقر من مقرات الامم المتحدة بين المعارضة وبين وفد مقبول من الحكومة السورية، فسوف يشكل بداية للخروج من النفق المظلم». و

قال: «يجب على كل الاطراف الدولية والاقليمية دعم هذه المبادرة من اجل انجاحها». ونفى الإبراهيمي ما نشرته وسائل اعلام عربية عن خطة لانشاء مجلس شيوخ منتخب في اغلبه من الشعب السوري مع تعيين جزء من قبل المعارضة والنظام، مضيفاً: «ليس لدي علم بهذا المشروع ولم يعرض علي ولم اوافق عليه ولم اعارضه». وتحدث عن «مشروع لزيارة الخطيب على رأس وفد معارض الى موسكو الشهر المقبل».

الترويكا وموسكو

من جانبه، قال العربي انه «لا يوجد شيء محدد حتى الان فيما يتعلق بالدعوة للحوار بين الجانبين»، لكنه دعا إلى أن يكون هناك «تأييد لهذه الفكرة». واشار العربي الى ان الجامعة العربية «تسعى منذ أكثر من عام إلى حل سياسي للازمة والمطروح الآن دعوة للحوار بين الاطراف يمكن ان يؤدي إلى حل سياسي». واوضح انه سيتوجه الى موسكو قريبا على رأس وفد من اربع دول عربية على الاقل للمشاركة في المنتدى العربي الروسي.

مؤكدا ان «الازمة السورية ومبادرة الخطيب والدعوة لوقف إطلاق النار ستكون على قمة جدول الحوار». ومن المقرر ان يغادر العربي القاهرة الى موسكو بعد غد الاربعاء مع وفد من الترويكا العربية يضم أربع دول عربية على الأقل للمشاركة في المنتدى العربي الروسي.

«الجنائية» والأسد

من جهة أخرى، اعتبرت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي ان المجتمع الدولي «يتردد» ازاء التدخل في سوريا لان الحكومات «تتساءل عن جدوى الانخراط في حرب قد تطول كثيرا».

وجددت بيلاي في حديث للقناة الرابعة البريطانية دعوتها الى احالة مجلس الامن ملف النزاع السوري الى المحكمة الجنائية الدولية لاجراء تحقيق بشأن الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب المرتكبة في سوريا. وبشأن صعوبة تدخل الامم المتحدة في سوريا، اشارت الى ان مثل هذا الامر يرتبط بـ«قرار حكومي داخلي لتحديد طبيعة التحرك: التدخل، حفظ السلام، التدخل العسكري او اللجوء الى القضاء الدولي».

وسئلت بيلاي عما اذا كان يجب التحقيق مع بشار الأسد في جرائم حرب، فقالت: «يجب ذلك». وأضافت: «هذه هي الدعوة القوية التي اطلقتها قبل 18 شهرا. استنادا إلى الأدلة قلت إن قوات الأسد وقواته الأمنية وجماعات اخرى متحالفة معه ترتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».

وتابعت: «سأصف أفعال الأسد بأنها دليل على ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد شعبه».

طرح وزيارة

 طرح زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب عرضاً الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع لإجراء عملية انتقال سياسي يحظى فيه الأسد بخروج آمن إلى المنفى. ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية السوري وليد المعلم بزيارة إلى موسكو في وقت لاحق هذا الشهر بالتوازي مع زيارة الخطيب. البيان