شدّد الناطق باسم جمعيات الائتلاف الوطني العشر أحمد جمعة، على أنّ «الحوار الوطني لن يكون ذا جدوى ولن يحالفه النجاح حال كان لدى أطراف لها أجندة وتبادل أدوار أو أن يتم استخدام العنف ورقة ضغط من أجل الحصول على تنازلات ومكاسب سياسية» في إشارة إلى الجمعيات الست، معرباً عن أسفه لأعمال العنف المتصاعدة في الشارع والتي راح ضحيتها متظاهر وأحد رجال الأمن. وأكّد جمعة في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «أحداث العنف أول من أمس ستلقي بظلالها على الحوار الذي كان انطلق الأسبوع الماضي»، مشيراً إلى أنّ «على الجميع إعادة الحسابات في ظل الظروف التي شهدتها البلاد من عنف وتخريب وسط صمت الجمعيات الست المشاركة في الحوار»، لافتاً إلى أنّ «جمعيات الائتلاف طالبت في جلسات الحوار بإصدار بيان استنكار لأعمال العنف من الجميع، إلّا أنّ الجمعيات الأخرى رفضت، الأمر الذي يظهر إما تقديمها غطاءً سياسياً، أو موافقتها أنها موافقة على العنف، لاسيّما أنّها طالبت بتأجيل جلسة الحوار التي كان المزمع عقدها اليوم لتؤجّل إلى الأربعاء المقبل.

اجتماع تشاوري

وكشف الناطق باسم جمعيات الائتلاف في ردّه على موقف الجمعيات ودخولها الحوار في جلسة الأربعاء المقبل، عن أنّ «رؤساء الجمعيات العشر سيعقدون اليوم اجتماعاً تشاورياً لاتخاذ موقف موحّد تجاه التصعيد في الشارع وما شهدته الساحة من عنف موجّه وإرهاب راح ضحيته أحد رجال الأمن، واستمرار أشكال العنف وسط عدم إدانة الجمعيات الست التي تشارك في جلسات الحوار وكأنها موافقة ضمنياً بالتصعيد، ما لا يستقيم في ظل وجود حوار وطني يمكن طرح مختلف القضايا المختلف عليها خلاله والتوصّل إلى نقاط التقاء وقواسم مشتركة.

إلقاء لائمة

من جهته، استنكر نائب الأمين العام لجمعية المنبر الإسلامي ناصر الفضالة أحداث العنف والشغب التي شهدتها البلاد وراح ضحيتها طفلاً ورجل شرطه وإصابة عدد آخر من رجال الأمن، محملا جمعية الوفاق ومناصريها الذين دعوا للاحتجاجات مسؤولية مقتل الطفل والشرطي والأضرار التي وقعت وتسببت في الكثير من الخسائر الاقتصادية، وزعزعة الأمن وهز الاستقرار وضرب السلم الاجتماعي وترويع الآمنين، مديناً استخدام الأطفال في المظاهرات وأعمال الشغب بالمخالفة للقوانين والمواثيق الدولية.

هروب استحقاقات

واعتبر الفضالة ما حدث من أعمال عنف هروبٌ لجمعية الوفاق من استحقاقات الحوار ومواجهة الشعب البحريني، مشيراً إلى أنّ العنف يبرز ما تضمره صدورهم تجاه الحوار ومؤسسات الدولة، متسائلاً: «كيف لمن يجلس على طاولة الحوار أن يخرج حاملاً المولوتوف والسيخ من أجل القتل والتدمير، ولماذا لا يريدون إعطاء فرصة للحوار لكي يحقق نتائجه المرجوة»؟، وهل هذا التصعيد مرتبط بتعليمات خارجية؟

وأماط الفضالة اللثام عن اجتماع ستعقده الأمانة العامة بالتنسيق مع الائتلاف لدراسة المستجدات والأحداث الأخيرة، وتأثيرها على جدية الحوار وإمكانية استمراره من عدمه في ظل ما يرتكبه المحتجون من أعمال عنف ضد مؤسسات الدولة ورجال الأمن.

وأشار الفضالة إلى أنّ الرفض القاطع لاستمرار الحوار تحت ضغط وتهديد الشارع من أجل تمرير مكتسبات فئوية أو طائفية، وعدم السماح بالاستمرار في حوار يحقّق مكاسب ضيقة على حساب مصالح الوطن والمواطنين، لافتاً إلى أنّ «على الجميع أن يعي جيداً أنّ شيئاً لن يتحقّق وأنّ الأمور ستزداد تعقيداً دون توافق حقيقي من جميع طوائف المجتمع حول ما ستثمر عنه نتائج الحوار».

تطبيق قانون

وأبان الفضالة أنّ «الشارع لم يعد يحتمل استمرار مثل هذه الأعمال التخريبية واللعب بالنار بهذا الشكل الذي يهدّد حياة الآمنين من المواطنين والمقيمين بما يتعارض ومبادئ حقوق الإنسان التي يرفع هؤلاء المحتجون المخرّبون رايتها وهم في الحقيقة أكبر عدو لها»، مطالباً بتطبيق قانون العقوبات على العناصر المثيرة للشغب.

وأعرب عن دعمه لرجال الأمن العام وهم يستقبلون زجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة بصدور عارية حماية منهم للنظام والأمن والسلم العام وللممتلكات وأرواح المواطنين السلميين.