في أعقاب تصعيد الاضطرابات في الشارع تزامناً مع انطلاق الحوار في البحرين، تمكّنت قوى الأمن من إلقاء القبض على أربعة إرهابيين مع أسلحتهم التي شاركوا بها في تأجيج أحداث العنف، فيما دان تجمّع الوحدة الوطنية تصاعد أعمال العنف رابطاً بين التصعيد الإرهابي واستكمال الحوار كدليل على المخطّط بين القوى المؤزّمة والمتطرّفة في البحرين مع إيران.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية توقيف أربعة إرهابيين في أعقاب هجوم مسلّح أدى إلى جرح أربعة من رجال الشرطة بينهم ضابط خلال مواجهات. وأكّدت في بيان بثّته وكالة الانباء الرسمية القبض على أربعة من الإرهابيين وبحوزتهم الأسلحة التي استخدموها في إطلاق النار على قوات حفظ النظام بمنطقة كرزكان.

وأعلن رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن إصابة ضابط وثلاثة من أفراد قوات حفظ النظام اثناء أدائهم للواجب في منطقة كرزكان إثر تعرّضهم لإطلاق نار من أسلحة نارية «شوزن» من قبل مجموعة إرهابية، مضيفاً أنّ «الأمر استدعى الرد على إطلاق النار دفاعا عن النفس».

واندلعت اعمال الشغب مساء أول من أمس عندما أغلق محتجون محاور طرق قرب العاصمة المنامة بعد تجمع للمعارضة غداة صدامات أسفرت عن سقوط قتيلين في الذكرى الثانية لقلاقل فبراير 2011.

إدانة عنف

على الصعيد ذاته، دان تجمّع الوحدة الوطنية تصاعد أعمال العنف الذي شهدته البلاد خلال اليومين الماضيين سواء بقطع الطرق أو حرق الإطارات، أو الاعتداء على المدارس ودور العلم أو تهديد الموظفين والعمال وإرهابهم لعدم الذهاب إلى أعمالهم واستخدام عبوات المولوتوف والأسياخ الحديدية المسنّنة التي تسببت في وفاة الطفل حسن الجزيري واستشهاد أحد رجال الشرطة.

تزامن ذو مغزى

وأشار التجمّع إلى أنّ «زيادة العنف والإرهاب تأتي متزامنة مع دعوات النظام الإيراني إدراج ملف البحرين في الملف النووي والملف السوري ضمن الملف الإيراني النووي، بعد زيارة وفد من جمعيات التأزيم لروسيا ومطالباتها بالتدخّل الروسي في الشأن البحريني»، ما يقدّم دليلاً على ارتباط أعمال العنف التي تقودها القوى المؤزمة والمتطرّفة بالنظام الإيراني الذي يريد استخدام الملف البحريني لإنقاذ النظام السوري المتهاوي واستخدامه كورقة مساومة لتخفيف الضغط الدولي الذي يتعرض له النظام الإيراني بسبب ملفه النووي وللإفلات من العقوبات الدولية المفروضة عليه، وهروباً من مسؤوليته تجاه الشعب الإيراني التي يمارس بحقّه أشد أنواع الاضطهاد.

وأضاف التجمّع أنّ «هذا التصعيد والإرهاب يأتي في وقت يجري فيه استكمال الحوار، ليؤكّد من جديد الترابط الوثيق بين القوى المؤزمة في البحرين مع النظام الإيراني باعتبارهم أحد أدواته المستخدمة في سبيل تنفيذ المخطط الإيراني، مشدّداً على تحمّله المسؤولية التاريخية مع ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية لإنهاء الأزمة.

مطالب تحقيق

وحمّل تجمع الوحدة الوطنية جماعات التأزيم مسؤولية قتل الطفل حسن الجزيري بتصعيدهم من أعمال العنف ودفعهم الأطفال في الأعمال الإرهابية بدلاً من أن يكونوا على مقاعد الدراسة.