أماطت وسائل إعلام إسرائيلية اللثام عن مفاوضات غير مباشرة تجري بين السلطات الإسرائيلية وحركة «حماس»، هدفها تخفيف الحصار على قطاع غزّة، في حين لفتت إلى أنّ ضغوطاً إسرائيلية وراء طرد مسؤوليها من بلغاريا، متوعّدة باتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على الخطوة... فيما اشترطت «حماس» حل مشكلة الحرّيات في الضفّة لإجراء الانتخابات.

وأكّدت القناة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي، أنّ «مفاوضات غير مباشرة تجري منذ أسابيع بين حكومة تل أبيب وحركة حماس، بهدف تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزّة، تطبيقاً لاتفاق التهدئة الذي توصل إليه الطرفان برعاية مصرية أواخر العام الماضي، كاشفة عن أنّ «المفاوضات يشارك فيها ضباط إسرائيليون، وتجري بوساطة مصرية».

وأضافت القناة أنّ «المفاوضات تتمحور حول فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزّة أمام عبور مواد بناء مصدرها قطر، إضافة إلى السماح بإدخال مواد زراعية إلى غزّة من إسرائيل.

قادم إجراءات

وفي أول ردود أفعالها تجاه طرد السلطات البلغارية وفدها الزائر، شدّدت حركة «حماس» على أنّها ستتخذ الإجراءات اللازمة، لافتة إلى أنّ «ما جرى يظهر مدى التناقض الواضح بين المواقف العملية التي يتخذها الاتحاد الأوروبي، وبلغاريا أحد أعضائه، على الأرض، وبين ما يتشدق به حول الديمقراطية، واصفاً ما حدث بأنّه «نفاق سياسي وكيل بمكيالين».

وأكّد رئيس وفد «حماس» العائد من صوفيا صلاح البردويل أمس، أنّ ضغوطاً إسرائيلية وراء طرد الوفد من بلغاريا، مشيراً إلى أنّ وزارة الخارجية البلغارية حاولت استغلال الحالة السياسية الفلسطينية في مناورة لدقّ الأسافين بين الفلسطينيين، وإظهار أن المنع والترحيل تمّ بعد اتصال الوزير البلغاري بوزير الخارجية في رام الله رياض المالكي.

اشتراط حركة

في تطوّر مهم في ملف الانتخابات والمصالحة، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية أمس، أنّ حركته لن تقبل إجراء الانتخابات الفلسطينية قبل حل مشكلة الحريات في الضفّة الغربية.

وقال الحية خلال لقاء مع الصحافيين في غزّة، إنّ «حماس غير جاهزة، ولا توافق على الانتخابات إذا لم ينته ملف الحريات في الضفّة»، مشيراً إلى الاعتقال السياسي والاستدعاءات ومصادرة الأموال والمؤسسات المغلقة، واصفاً ملف الحريات في الضفة بـ «المُعطّل الحقيقي» أمام إنجاز المصالحة الفلسطينية، لافتاً إلى أنّ أبناء حماس ملاحقون بالضفة، فيما يُفصل 1000 منهم على الخلفية السياسية، في حين أن المسح الأمني لا يزال قائماً.

بطء مصالحة

وأضاف الحية أنّ ملف الاعتقال السياسي أغلق في غزّة تماماً، لافتاً إلى أنّ «السجون مفتوحة للجميع، لمن يريد أن يعاين ذلك»، مشدّداً على أنّ «المصالحة تقوم على الشراكة الحقيقية عبر بوابة الانتخابات، ومن ثمّ الوصول للمصالحة المجتمعية الحقيقية، ثم إلى حالة التوافق العام»، مقرّاً ببطء تنفيذ المصالحة.