من المقرر أن يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الاحد المبعوث الأممي - العربي المشترك الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لبحث المسار السياسي بشأن سوريا ونتائج الاجتماع الأخير للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وحزمة الشروط الجديدة التي خرج بها للتحاور مع النظام، في حين اعتبرت واشنطن أن النظام السوري «يتعرض لضغط كبير ويحارب على جبهات متعددة».
وأعلنت جامعة الدول العربية امس ان العربي سيجتمع اليوم الاحد مع الابراهيمي لبحث تطورات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لحل الأزمة الراهنة. ويعد هذا اللقاء الثاني للعربي مع الابراهيمي خلال اسبوع لمواصلة المساعي على المستويين الاقليمي والدولي لبحث حل الأزمة السورية وتوحيد رؤى المعارضة حول المرحلة الانتقالية. وعقد العربي عدة لقاءات في هذا الاطار خلال الايام الماضية مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد معاذ الخطيب لبحث مبادرته التفاوضية للحوار مع ممثلي الحكومة السورية، فيما التقى رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب الذي طالب الأمين العام للجامعة العربية بضرورة تمكين المعارضة السورية من مقعد سوريا الشاغر لدى الجامعة.
ضغوط وجبهات
وفي جديد المواقف السياسية، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ان النظام السوري «يتعرض لضغط كبير ويحارب على جبهات متعددة»، مشيرة إلى انه «إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يريد الأفضل لبلاده فلا بد له أن يسمح بانطلاق المحادثات السياسية». وقالت نولاند خلال مؤتمر صحافي بوزارة الخارجية انه «يبدو ان المعارضة حققت تقدماً كبيراً هذا الأسبوع، حيث سيطرت على مطار فيما يرد النظام بالقصف الجوي ولا يضرب المدنيين فحسب بل وضرب بعض قواته، ما يعكس يأسه».
وإذ أشارت إلى القتال جنوب دمشق وشرقها، بالإضافة إلى سقوط عدة مدن بيد المعارضة، قالت نولاند: «من الواضح ان نظام الأسد بات يتعرض لضغط ملحوظ ويقاتل على جبهات متعددة». وسئلت إن كان لدى واشنطن انطباع بأن «أيام الأسد باتت معدودة وفيما إذا كان من الممكن أن يسقط في أي وقت»، فأجابت ان الأمر «صعب جداً ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بشيء حوله». وأضافت انه «إذا كان الأسد يهتم فعلاً بما هو الأفضل لبلاده، وإذا كان يهتم بما هو الأفضل لمن هم في جانبه، فعليه أن يسمح ببدء المفاوضات السياسية». ورداً على سؤال عما إذا كان صحيحاً ان الأسد «لا يعي ما يدور من حوله ومدى صعوبة الوضع»، قالت نولاند انها لا يمكنها أن تقرأ «ما في رأس الرئيس السوري، لكن تقدم الثوار والمعارضة والضغط على الجيش السوري والقوات التي ما زالت مخلصة له يترك تأثيراً أقله على قواته».
وشددت على ان واشنطن «تنتظر لترى كيف تتطور الأمور، وما نسعى وراءه الآن هو استمرار تقوية ائتلاف المعارضة السوري لجهة ارتباطه المباشر باللاعبين السياسيين والمجتمعات المحررة داخل سوريا، ومعاً يمكنهم المضي بالعملية الانتقالية قدماً». وختمت بالقول ان «المسألة هي متى نصل إلى نقطة نكون فيها فعلاً في عملية انتقالية، وعندها نبحث في الأمور الأخرى».
نفي
كان رئيس الدائرة القانونية في الائتلاف السوري المعارض هيثم المالح نفى في تصريحات صحافية ما تردد عن لقاء مرتقب بين رئيس الائتلاف معاذ الخطيب ووزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو نهاية الشهر الجاري. البيان