أعلـن رئيـس رابطـة مجالس حماية الثـورة فـي تونس محمد المعالج استقالته مـن منصبه للتفرغ لتأسيس حزب سياسي حيث يأتي هذا القرار في الوقت الذي باتت فيه المعارضة التونسية أكثر إصرارا على المطالبة بحل هذه المجالس.
وجاءت استقالة المعالج في إطار تغيير استراتيجية اللجان بتحولها من النشاط في إطار قانون الجمعيات إلى العمل الحزبي من خلال تشكيل حزب سيكون بإمكانه التحالف مع حركة النهضة في المرحلة المقبلة من خلال منظومة عقائدية متكاملة مرتبطة بحركة الإسلام السياسي في البلاد.
وقالت زوجته حليمة المعالج إنها استقالت هي الأخرى من منصبها القيادي في الرابطة مؤكدةً أن عضوين آخرين قدما بدورهما استقالتهما وهما: محمد هدية وسالم صمّود.
بالموازاة، قال زعماء الجبهة الشعبية وتحالف الاتحاد من أجل تونس إن لا وفاق سياسيا ولا خروج من الأزمة دون اتخاذ قرار حاسم لحل لجان حماية الثورة التي باتت تمثّل جناحا أمنيا لحركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد وحلفاءها.
لجان خطرة
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي إن «لجـان حماية الثورة التي تنتقل بين المدن وتستعمل العنف ضد المعارضة باتت تمثّل خطرا على السلم، وحان الوقت لاتخاذ قرار حلها إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تجاوز النفق المظلم الذي تمرّ به البلاد».
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم حزب المسار سمير الطيب إن لجان حماية الثورة تتكوّن من متطرفين من أنصار حركة النهضة ومنتسبين سابقين لميلشيات الحزب الحاكم سابقا وأصحاب سوابق حق عام لا علاقة لهم بالثورة ، وأن تحركاتهم تمثّل خطرا على الساحة السياسية والاجتماعية، وتحول دون تنظيم الانتخابات المقبلة في أجواء سليمة.
وكانت لجان حماية الثورة تورطت في عدة أعمال إجرامية منها مقتل القيادي في حركة نداء تونس بولاية تطاوين (جنوب شرق) لطفي نقض وفي تعنيف عدد من القيادات الحزبية ومن بينهم القيادي اليساري شكري بلعيد الذي اغتيل يوم ٦ فبراير الجاري دون أن يتم الإعلان بعد عن المتورطين في مقتله ،كما تورطت في الهجوم على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل يوم ٤ ديسمبر الماضي وفي قمع المتظاهرين ضد الحكومة بعدد من مدن البلاد.
ضمير الثورة
يرى قياديو حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة وفاء أن لجان حماية الثورة تمثّل ضمير الثورة وهو الموقف الذي يتبناه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. البيان