في تطور ميداني لافت سيكون له مفاعيله على الأرض، سيطر مقاتلو الجيش السوري الحر أمس على مركز لحرس الحدود قرب الحدود الأردنية بالتوازي مع سيطرتهم على مبنى الأمن العسكري في بلدة خان أرنبة في ريف محافظة القنيطرة على بعد مئات الأمتار من خط الهدنة مع إسرائيل، بينما استمرت الاشتباكات في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له.

ففي محافظة درعا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان امس ان «مقاتلين من عدة كتائب سيطروا على كتيبة الهجانة (حرس الحدود) للقوات النظامية قرب بلدة زيزون» القريبة من الحدود الاردنية. واشار الى تعرض البلدة على الاثر الى قصف من القوات النظامية، ما اسفر عن مقتل وجرح واسر عناصر الكتيبة والاستيلاء على اسلحة وآليات ثقيلة، مضيفا ان «حجم الخسائر في صفوف الكتائب المهاجمة لم يعرف بعد». وتسيطر القوات النظامية على كل المعابر الحدودية الرسمية بين الاردن وسوريا، الا ان الثوار يتواجدون في بعض النقاط الحدودية الصغيرة التي لا توجد فيها معابر رسمية.


الحدود الاسرائيلية


أما في محافظة القنيطرة، فوقعت اشتباكات عنيفة في محيط حاجز الشرطة العسكرية عند دوار بلدة خان ارنبة سيطر على اثرها مقاتلون على الحاجز، مستولين على دبابة عملوا على اعطابها، في حين أفاد ناشطون أن الثوار تمكنوا من تحرير مبنى الأمن العسكري في البلدة إثر مواجهات دامية مع قوات بشار الأسد. وقالت شبكة «ساند سوريا» الإخبارية إن عناصر الجيش الحر نجحت في السيطرة على مبنى الأمن العسكري ومنطقة الدوار في خان أرنبة بريف القنيطرة، بعد معارك ضارية مع قوات الأسد. ومن جهتها، ذكرت شبكة «شام» الإخبارية أن قوات الأسد قصفت بالمدفعية الثقيلة بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي على خان أرنبة. وتقع جباتا الخشب ضمن منطقة وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل، بينما تقع خان ارنبة على حدودها.


وضع حلب

وفي حلب، واصل مقاتلو المعارضة هجماتهم على مواقع للقوات النظامية في منطقة حلب بهدف تحييد المطارات والحد بالتالي من قدرات الطيران الحربي السوري وغاراته، بعدما تمكنوا من احراز تقدم في نقاط عديدة واستولوا على مراكز عسكرية وعلى مطار الجراح العسكري. وافاد المرصد عن استمرار سماع اصوات قذائف في المنطقة. ودارت اشتباكات، في محيط بلدة تلعرن في ريف مدينة السفيرة التابعة لمحافظة حلب، مع رتل للقوات النظامية حاول التقدم إلى محيط مطاري حلب والنيرب. وفي محيط مطار كويرس العسكري القريب من مدينة الباب بريف حلب، اندلعت اشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات النظامية.


مناطق متفرقة

وفي محافظة حمص، تعرضت قرى محيطة بمدينة القصير إلى قصف من القوات النظامية. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان «القصف شديد جدا وتم براجمات الصواريخ والهاون والدبابات على القرى والمناطق المحيطة بالقصير بمعدل ست قذائف في الدقيقة الواحدة». أما في محافظة الحسكة، فذكر المرصد ان اشتباكات وقعت «اثر هجوم نفذه مقاتلون من جبهة النصرة على منزل كان يتحصن فيه عناصر القوات النظامية في قرية قرب مدينة الشدادي، واسفرت عن مقتل (امير) من جبهة النصرة ومصرع سبعة عناصر من القوات النظامية». أما في دمشق، فقتلت طفلة جراء سقوط قذيفة على حي التقدم في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.

أعلن مركز الكوارث والطوارئ في الحكومة التركية أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها بلغ 182 ألفا و621 سوريا. وأفاد المركز في بيان أن اللاجئين يقيمون في 14 مخيما موزعة كالتالي: خمسة في محافظة هاتاي وثلاثة في محافظة غازي عنتاب ومخيمان في محافظة شانلي أورفا ومخيم في كل من أديمان وقهرمان مرعش وعثمانية وأضنة.