نجحت الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي في عرقلة تعيين تشاك هيغل في منصب وزير الدفاع، ما أدى إلى إرجاء التصويت عشرة أيام أخرى ويعتبر نكسة للرئيس باراك أوباما.
وخلال التصويت كان الديمقراطيون بحاجة إلى صوت واحد فقط لتجاوز الجمهوريين الذين استخدموا إجراء برلمانياً نادراً ما يتم اللجوء إليه لاعتراض مرشح إلى منصب وزاري.
وعلق أوباما عقب التصويت في «دردشة» على «غوغل هانغ اوت»: «من المؤسف أن يتم استخدام مثل هذه المناورة في الوقت الذي أتولى فيه رئاسة بلاد في حالة حرب في أفغانستان وأحتاج فيه إلى وزير للدفاع يقوم بالتنسيق مع حلفائنا لضمان تأمين الاستراتيجية والمهمات الضرورية لجنودنا».
من جهتها، أعلنت مسؤولة في البيت الأبيض قبيل التصويت: «على الجميع التزام الهدوء لأنه سيتم تثبيت هيغل، سواء اليوم "أمس" أو بعد إرجاء جلسة مجلس الشيوخ»، مضيفة: «لدينا 66 ألف جندي منتشرين في أفغانستان ونحن نبدأ عملية انتقالية حاسمة مع إعادة 34 ألفاً منهم بحلول فبراير، إنّنا بحاجة إلى وزير للدفاع الآن».
بدوره، أعرب المعسكر الديمقراطي عن سخطه، وشدد على أن أي تأخير في تثبيت وزير الدفاع في منصبه يمكن أن ينعكس سلباً على أمن البلاد التي تخوض حرباً، إلا أن «الجمهوريين أشاروا إلى أن بانيتا لا يزال يشغل المنصب حتى إشعار آخر».
ولكن بانتظار مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه سيضطر هيغل إلى التغيب عن اجتماع مهم يعقده الحلف الأطلسي في بروكسل ويخصصه لانسحاب قواته من أفغانستان، وسينوب عنه وزير الدفاع المنتهية ولايته ليون بانيتا.
يذكر أن الجمهوريين ينتقدون تصريحات سابقة أدلى بها هيغل حول إسرائيل وإيران والحرب في العراق عندما كان سناتوراً، إذ اتخذ حينها وبشكل سريع موقفاً معارضاً لسياسة الرئيس السابق جورج بوش واختلف مع حزبه وخصوصاً العضو البارز فيه السناتور جون ماكين.
وكان هيغل قدم اعتذارات خلال جلسة استجواب في 31 يناير، لكن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة الجمهوريين، بل إن أداءه المتلعثم وأجوبته غير الكاملة بدا وكأنها زادت معارضيه تصميماً، حتى إن السناتور ماكين صرح أن صديقه السابق ليس أهلاً للمنصب.
كما يلمح الجمهوريون منذ بضعة أيام إلى أن هيغل أدلى بتصريحات معادية لإسرائيل، أو أنه حصل على عائدات من منظمات متطرفة منذ مغادرته مجلس الشيوخ، وهم يطالبونه بتقديم وثائق إضافية حول كل عائداته في السنوات الخمس الأخيرة.