شهدت قضية «السجين أكس» تطورات دراماتيكية، ففي وقت أكدت تل أبيب وجود أسرى بهويّات مزوّرة في سجونها، كشف النقاب عن إهمال يمكن أن يكون قد تسبب في حادثة انتحار «السجين أكس»، بالتزامن بذلت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قصارى الجهد لتفادي انتشار معلومات كشفتها قناة استرالية بشأن الحادثة.
وقال مسؤول إسرائيلي: يوجد في السجون الإسرائيلية أسرى تم تزوير هوياتهم، فيما لم يستبعد مسؤول أمني احتمال وجود أسرى مجهولين بالسجون الإسرائيلية، بينما عبر سجانون عن استغرابهم من انتحار الأسترالي اليهودي بن زيغيير، الملقب بـ «السجين أكس» بالرغم من مراقبة زنزانته.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، عن مسؤول قضائي رفيع المستوى، قوله: «سوف نتصرف بالطريقة نفسها مع أسرى آخرين في حال اعتقدنا أن أمن الدولة يستوجب ذلك»، مضيفاً أن «النيابة العامة تحقق حالياً فيما إذا كان ينبغي تقديم لوائح اتهام حول حدوث إخفاقات بقضية «السجين اكس»، و«لا يوجد أسرى مجهولون في إسرائيل، وإنما يوجد فقط أسرى تم تزوير هوياتهم من أجل حماية أمن الدولة وأن ذلك يتم بموافقتهم أحيانا».
وقال المسؤول السابق في الموساد رافي إيتان لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «ربما هناك أسرى محتجزون بهوية مجهولة»، مبرراً إجراء كهذا بأن «دولة إسرائيل لا تشبه أية دولة أخرى، فإسرائيل موجودة في حرب متواصلة الأمر الذي يستوجب تكنولوجيا من هذا النوع أو ذاك».
على الصعيد ذاته، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول في وزارة العدل، أن «الظروف الغامضة المحيطة بوفاة السجين «اكس» الاسترالي الإسرائيلي الذي سجن في إسرائيل لأسباب أمنية، قد تؤدي إلى اتهامات تتعلق بالإهمال».
وأكد مسؤول بارز في وزارة العدل لصحافيين اسرائيليين: «لو أنها لم تجد شيئاً مريباً في المسألة لما كانت أحالت الملف إلينا»، موضحاً أنه «سيتم توجيه اتهامات إذا تحدثت نتائج التحقيق عن وجود إهمال في مراقبة بن زيغيير خلال احتجازه».
في السياق، قالت صحيفة هآرتس أمس، نقلاً عن مصدر مقرّب من القضية، إن «إسرائيل وقعت مؤخراً اتفاقاً مع عائلة بن زيغيير لمنحها الملايين من الشواكل تعويضات».
وفي إطار سياسة التعتيم التي تنتهجها بشأن القضية، بذلت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قصارى جهدها لتفادي انتشار المعلومات التي كشفتها قناة «ايه بي سي» الاسترالية بشأن «السجين اكس» في الصحافة المحلية، وفق ما أفاد أمس الصحافي الذي كشف القضية.