اقتحمت أجهزة الأمن البلغارية أمس، مقر إقامة وفد برلماني تابع لحركة حماس، وأجبرتهم على «المغادرة الفورية» للبلاد، معتبرة أنهم يشكلون «تهديداً جدياً» للأمن الوطني. وهو ما أدى إلى احتجاج الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها الحركة في قطاع غزة، معتبرة أن الخطوة «انصياع للضغوط الصهيونية».
ونقلت وكالة أنباء «صوفيا» عن بيان لوكالة الأمن الوطني البلغارية، أن وفد «حماس» غادر بلغاريا صباح اليوم الجمعة، بعد الطلب منه القيام بذلك. وأضاف أن «الفلسطينيين الـ 4 طردوا من بلغاريا، لأنهم شكلوا تهديداً جدياً للأمن الوطني».
وقالت الوكالة إنها تصرّفت وفقاً للمادة 42 من قانون الأجانب البلغاري، الذي يسمح بطرد المواطنين الأجانب في حال شكلوا تهديداً للنظام العام أو الأمن الوطني. وأشارت إلى أن الوفد وصل شرعياً إلى بلغاريا بدعوة خاصة، لكن خلال وجودهم «تم تلقي معلومات تعطي سبباً للاعتقاد بأن وجودهم يشكّل تهديداً جدياً للأمن الوطني».
من جهتها، أصدرت حركة حماس بياناً قالت فيه، إن قوات الأمن البلغارية اقتحمت صباح أمس مقر إقامة وفدها البرلماني الذي يزور بلغاريا، وقامت بترحيله قبل أن يكمل زيارته التي بدأت الأربعاء الماضي، وقبل أن ينهيها بثلاثة أيام. وأضاف أن اقتحام المقر جاء على الرغم من أن الوفد دخل بشكل رسمي إلى ذاك البلد، وأجرى عدة لقاءات خلال الأيام الماضية. ذكر البيان أن الأمن البلغاري أجبر الوفد على المغادرة فوراً، عازياً ذلك إلى ضغوط إسرائيلية.
في الأثناء، عبرت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة حماس، عن احتجاجها لدى الحكومة البلغارية، جراء قيام عناصر أمنها باقتحام مقر إقامة الوفد البرلماني الفلسطيني الزائر وترحيلهم. وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة، طاهر النونو، في بيان، «ندين هذا التصرف الذي يعكس حجم الانصياع للضغوط الصهيونية».
من جهته، أدان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، بدوره، عملية الاقتحام والترحيل، واصفاً ما جرى بأنه «حماقة سياسية». وقال إن «ما جرى حماقة وتصرف سياسي غير مسؤول، يشكل رضوخاً سافراً للضغوط الصهيونية، وإهانة بالغة للشعب الفلسطيني».
ودعا الحكومة البلغارية «للاعتذار الفوري عن الإساءة المقصود لنواب الشرعية المشمولين بالحصانة البرلمانية والثقة الشعبية والدستورية الفلسطينية، وحماية الاتفاقات والمواثيق الدولية»، وطالبها بإعادة النظر في سلوكها السياسي المتواطئ مع الاحتلال.
يشار إلى أن أوروبا تصنف حركة حماس كحركة «إرهابية»، فيما سبق لوفد منها أن زار سويسرا.