أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، رفضه لأي حلول للقضايا الخلافية بين بلاده وجنوب السودان تفرض من الخارج، مشدداً على أن السودان لن يتخلى عن شبر واحد من منطقة الميل 14 المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا، في الوقت الذي رفض التفاوض مع الحركة الشعبية بقطاع الشمال.
وفي حين، حضت واشنطن دولتي السودان على الامتناع فورا عن أي أعمال يمكن أن تزعزع استقرار المناطق الحدودية بين البلدين، قطع البشير خلال مخاطبته لاجتماع مجلس الشورى حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه أمس، بعدم التراجع عن ترسيم المناطق المدعاة إلا بعد الفراغ من ترسيم الحدود المتفق والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وجدد البشير تمسك بلاده بما تم الاتفاق عليه مع جنوب السودان في سبتمبر الماضي بأديس أبابا، معلناً عدم تقديم أي تنازلات في أي موضوعات تم التوقيع عليها، وقطع بتراجع جوبا عن تنفيذ اتفاقية الحدود.
البشير يحذر
وحذر البشير من فرض أي تسويات من جهات خارجية حول المنطقتين وأبيي، معلناً رفض أي حلول مفروضة من الخارج، سواءً الوساطة أو مجلس السلم الأفريقي، أو مجلس الأمن الدولي، كما أعلن رفض أي حلول خارجية تفرض على الحكومة السودانية للتفاوض مع حملة السلاح في السودان، وأضاف: «نحن أحرار، ونملك قرارنا».
في الأثناء، رهن البشير الحل النهائي لأزمة منطقة أبيي بتنفيذ بنود البروتكول الخاص بالترتيبات الانتقالية لأبيي، التي نصت عليه اتفاقية «نيفاشا»، وتشكيل المؤسسات المدنية للمنطقة، لافتاً إلى أن التقرير النهائي بشأن حل الأزمة يخص الرئيسين فقط.
وفي ما يتعلق بقضيتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، قال البشير إن الحل يكمن في تنفيذ بروتكول المنطقتين وترتيبات المشورة الشعبية التي نصت عليها اتفاقية السلام الشامل.
البشير يتحدى
في سياق آخر، تحدى البشير موقعي وثيقة «الفجر الجديد»، بأن يتقدموا بها كبرنامج انتخابي.