حدد الائتلاف الوطني السوري شروطاً للتفاوض على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، من بينها أن يكون التفاوض مع «شخصية مدنية» للاتفاق على «إزاحة الأسد»، فيما عرضت روسيا على الطرفين السوريين تأمين مكان للاجتماع في موسكو في حال توصل قرار البدء بـ«الحوار»، منتقدة وضع المعارضة «شروطاً مسبقة».
وقال عضو بارز في الائتلاف الوطني السوري أمس إن الائتلاف مستعد للتفاوض على رحيل الرئيس بشار الاسد مع أي من أعضاء حكومته الذين لم يشاركوا في الحملة الصارمة ضد الانتفاضة. وقالت مصادر في المعارضة إن من شأن تأييد الائتلاف رسميا لمبادرة الخطيب أن يمنحها ثقلا أكبر على الساحة الدولية ويقوض حجة أنصار الأسد بان المعارضة منقسمة بصورة لا يمكن معها النظر اليها كطرف جاد.
وبعد اجتماع عقد في القاهرة ليلة اول من أمس لأعضاء المكتب السياسي للائتلاف المكون من 12 عضوا، قال عضو المكتب وليد البني إنهم وافقوا على مبادرة الخطيب، لكنه وضع خطوطا عريضة لمحادثات السلام ستطرح للموافقة عليها من جانب أعضاء الائتلاف بكامل أعضائه.
إحياء خطط
وقال عضو آخر في الائتلاف إن اجتماع الائتلاف بكامل أعضائه سيحاول إحياء خطط لتشكيل حكومة مؤقتة وهي الخطط التي قوضتها انقسامات داخل صفوف الائتلاف. وقال البني وهو واحد من بضعة ليبراليين داخل الائتلاف الذي يهيمن عليه الاسلاميون لوكالة «رويترز» إن الأسد وحلفاءه في الجيش والاستخبارات لا يمكن أن يكونوا جزءا من المفاوضات.
وقال من القاهرة: «نرغب في التفاوض مع أي مسؤول مدني بشأن ازاحة بشار وانهاء الاستبداد». وأضاف: «بشار وزمرته لن يكونوا طرفا في أي محادثات ولن نعتبر الموجودين من جانب الحكومة ممثلين عنه».
وتابع أن أعضاء حزب البعث الذي يتزعمه الأسد والذي يحكم سوريا منذ انقلاب عام 1963 يمكن ان يشاركوا في المحادثات المقترحة إذا كانت «أيديهم نظيفة من الدماء».
عرض روسي
في الأثناء، أكد الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش، ان موسكو تساند بنشاط جميع من يسعى الى الحل السياسي في سوريا.
وقال لوكاشيفتيش في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم»: «للأسف، الوضع يتدهور، والمواجهات الداخلية لا تتراجع وتيرتها.. وسجلت اشتباكات بين المتطرفين أنفسهم». واعتبر انه من الضروري اتخاذ اي اجراءات «لوقف حمام الدم وبدء عملية الحوار»، معتبرا ان «الطريق يمر عبر حوار سوري داخلي واسع».
واكد لوكاشيفيتش أن أهم شيء في التسوية السورية هو البدء بالحوار. واوضح ان روسيا مستعدة لتقديم رقعة للسوريين للتفاوض.
موقف من باتريوت
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسي ميشكوف، أمس، أن قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكدت للمسؤولين الروس، أن نشر صواريخ «باتريوت» عند الحدود التركية - السورية ليس تحضيرا لتدخل عسكري في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن ميشكوف، قوله للصحافيين، إن «قادة الناتو أكدوا لنا أن نشر باتريوت ليس تحضيراً لغزو عسكري لسوريا، ولن يستخدم لإقامة منطقة حظر جوي»، مضيفاً: «لا نجد سبباً للتشكيك في صدق هذه التأكيدات».